الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق أن بينا حكم التعامل مع البورصات، وأنه إذا كان التعامل سيتم وفق نظام البورصة المعمول به دولياً، فهو محرم شرعاً، لاشتماله ضرورة على الإقراض بالفائدة، وعلى عدم القدرة على التسليم عند الطلب عادة إذا كانت المبالغ كبيرة، مع تأخير التقابض فيما يشترط فيه التقابض حالاً. لكن إذا أمكنك أن تتاجر بالعملات أو غيرها مما تتعامل به البورصة وفق الضوابط الشرعية فإنه يجوز لك ذلك حينئذ ، وراجع هذه الضوابط وغيرها في الفتاوى التالية أرقامها:
3708
،
7668
،
49514
.
كما إنه لا حرج في اقتطاع جزء من الأرباح يكون كمخصص لمواجهة الخسائر المحتملة بنسبة 20 بالمائة أو نحو ذلك؛ إذا كان ذلك مشترطاً من بداية التعاقد أو تم التراضي عليه بعد ذلك، ولا يدخل ذلك في ضمان رأس المال الذي يفسد المضاربة . جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي :
ليس هناك ما يمنع شرعاً من النص في نشرة الإصدار على اقتطاع نسبة معينة في نهاية كل دورة إما من حصة الصكوك -أي صكوك المضاربة- في الأرباح في حالة وجود تنضيض دوري، وإما من حصصهم في الإيراد أو الغلة الموزعة تحت الحساب ووضعها في احتياطي خاص لمواجهة مخاطر خسارة رأس المال.
اهـ
والله أعلم.