الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالنفقات على الزوجة والأولاد على قسمين:
القسم الأول: نفقة واجبة على الأب تجاه أبنائه وزوجته.
القسم الثاني: نفقة غير واجبة.
فإذا كان الأب يقصر في النفقة الواجبة مع قدرته على ذلك، فإنه آثم ويجب عليه التوبة، وأداء الحقوق تجاه زوجته وأولاده، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:
كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت
. رواه
أحمد وأبو داود
وصححه
السيوطي والنووي
.
ولهم حق المطالبة بالنفقة، ولكن ينبغي التنبيه إلى أمور:
أولاً: الفروق بين نفقة الزوجة والأولاد، وقد سبق بيان الفروق في الفتوى رقم:
67101
.
ثانياً: إذا تمكن الأبناء من الصبر والتحمل فهو الأفضل والأحسن، وإن لم يتمكنوا فلهم المطالبة بذلك قضاء.
ثالثاً: حفظ حق الأب، فإن له حقاً عظيماً لا يسقط بقسوته وترك إنفاقه، كما سبق في الفتوى رقم:
73279
، والفتوى رقم:
73417
.
رابعاً: على الزوجة أيضاً رعاية حق زوجها وطاعته وإن قصر في بعض حقوقها، إلا أن يكون قد منعها النفقة الواجبة، فلها أن تخرج لتحصيلها، وتفصيل ذلك في الفتوى رقم:
70323
، وما فيها من إحالات.
والله أعلم.