الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي عليك أخي الكريم من الاعتذار قد فعلته، ولذا فإننا نتوجه بالنصح لأختك بأن تقبل العذر، ففي الحديث الذي رواه
ابن ماجه والطبراني والبيهقي
عن
جودان
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
من اعتذر إلى أخيه بمعذرة فلم يقبلها كان عليه مثل خطيئة صاحب المكس. قال: وكيع يعني العاشر
.
وفي الآداب الشرعية
لابن مفلح:
وقال
عمر
رضي الله عنه:
لا تلم
أخاك على أن يكون العذر في مثله
.
وقال
الحسن بن علي
رضي الله عنهما:
لو أن رجلاً شتمني في أذني هذه واعتذر في أذني الأخرى لقبلت عذره
. ومن النظم في معناه:
قيل لي قد أسا إليك فلان * وقعود الفتى على الضيم عار
قلت قد جاءنا فأحدث عذرا * دية الذنب عندنا الاعتذار
وقال
الأحنف
:
إن اعتذر إليك معتذر تلقه بالبشر
.
وقال الشاعر:
اقبل معاذير من يأتيك معتذرا * إن بر عندك فيما قال أو فجرا
فقد أطاعك من يرضيك ظاهره * وقد أجلك من يعصيك مستترا
ونذكرها بأن قطع الصلة بينها وبين إخوانها لا يجوز، ويمكن مطالعة الفتاوى التالية برقم:
1764
، ورقم:
24115
، ورقم:
43852
.
والله أعلم.