الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فإن ثبت بالتجربة، أو بإخبار الطبيب أن الصيام يشق عليك مشقة غير محتملة بسبب ذلك المرض، جاز لك الفطر؛ لقول الله تعالى:
فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ
. {سورة البقرة:
184}.
ثم إن كان المرض مزمنا لا يرجى برؤه، فأطعمي عن كل يوم مسكينا، وإن كان مرضا يرجى برؤه، وجب عليك القضاء عند القدرة عليه، ولا تنتقلين من القضاء إلى الإطعام، مع القدرة على القضاء.
جاء في الموسوعة الفقهية:
اتَّفَقَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ -وَهُوَ الْمَرْجُوحُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ- عَلَى أَنَّهُ يُصَارُ إِلَى الْفِدْيَةِ فِي الصِّيَامِ عِنْدَ الْيَأْسِ مِنْ إِمْكَانِ قَضَاءِ الأْيَّامِ الَّتِي أَفْطَرَهَا لِشَيْخُوخَةٍ، لاَ يَقْدِرُ مَعَهَا عَلَى الصِّيَامِ، أَوْ مَرَضٍ لاَ يُرْجَى بُرْؤُهُ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ}. وَالْمُرَادُ مَنْ يَشُقُّ عَلَيْهِمُ الصِّيَامُ، وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ لاَ فِدْيَةَ عَلَيْهِ
. اهـ.
وانظري الفتوى:
28409
عن مقدار الإطعام، والفتوى:
213841
عن وقت إخراج الفدية عن الصوم وطريقة الإطعام، وختاما نسأل الله أن يشفيك.
والله تعالى أعلم.