الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما عن الاعتماد على قول الطبيب الكافر: فراجع في ذلك الفتوى رقم:
99630
.
وأما عن الكفارة: فإذا كان هذا الشخص مريضًا مرضًا يرجى برؤه: فالواجب عليه قضاء الصوم متى قدر على ذلك, ولا يجزئه الإطعام عن القضاء؛ لقول الله تعالى:
فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَر
[البقرة:
184].
وأما إذا كان هذا الشخص مريضًا مرضًا لا يرجى برؤه, ويعجز معه عن الصيام: فعليه الإطعام عن كل يوم مسكينًا، جاء في فتاوى اللجنة الدائمة:
متى قال الأطباء: إن هذا المرض الذي تشكو منه - ولا تستطيع معه الصوم– لا يرجى شفاؤه؛ فإن عليك أن تطعم عن كل يوم مسكينًا
. اهـ
أما وقت إخراج الفدية: فلا يجزئ أن تعجل عن طلوع فجر يومها.
أما إخراجها في نفس اليوم أو بعد الفراغ منه: فلا بأس به، قال
الرملي
الشافعي - رحمه الله -:
ويتخير في إخراجها بين تأخيرها, وبين إخراج قيمة كل يوم فيه, أو بعد فراغه، ولا يجوز تعجيل شيء منها لما فيه من تقديمها على وجوبه
. اهـ
لكن لا ينبغي التراخي بها؛ لأن الظاهر أن وجوبها على الفور، جاء في الإنصاف:
وظاهر كلامهم إخراج الإطعام على الفور لوجوبه، قال: وهذا أقيس
. اهـ
أما عن دفعها لفرد واحد فجائز، جاء في الإنصاف
للمرداوي
الحنبلي:
يجوز صرف الإطعام إلى مسكين واحد جملة واحدة بلا نزاع
. اهـ
وأما دفع النقود لشراء الطعام ودفعه للفقراء فهو من باب التوكيل وهو جائز، وراجع لذلك الفتوى رقم:
110458
.
وللفائدة فللإطعام كيفيتان بينهما الشيخ
العثيمين -
رحمه الله - بقوله:
أما كيفية الإطعام، فله كيفيتان: الأولى: أن يصنع طعامًا فيدعو إليه المساكين بحسب الأيام التي عليه، كما كان أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ يفعله لما كبر.
الثانية: أن يطعمهم طعامًا غير مطبوخ
. اهـ
والله أعلم.