الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن من وقع عليه مثل هذا يشرع له ثلاثة أمور: الأول: أن يعفو ويصفح، لينال أجر المتقين الصابرين ومعية الله وعونه، كما قال تعالى:
وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ *الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِين
{آل عمران: 133ـ134}.
والخيار الثاني: الإمساك عن العفو والصفح ليلقى المذنب ربه بما اقترف من الإثم. لكن كما قال بعض السلف ـ ما يفيدك أن يعذب الله أحدا لأجلك؟ مع ما يفوتك من أجر العفو، لو عفوت.
أما الخيار الثالث: فهو القصاص بشروطه، أو الدية المقدرة شرعا، والقصاص والدية إنما يكون لدى القاضي الشرعي، ولا يستوفي القصاص آحاد الناس مجنيا عليه أو غيره.
وراجع الفتاوى ذوات الأرقام الآتية:
133341
.
16709
.
68284
.
والله أعلم.