علي بن محمد بن حسين الحبشي (1259 - 1333 هـ) إمام وشاعر وشيخ دين مسلم ومؤسس أول رباط علمي بحضرموت.
كان له تأثير دعوي كبير في كثير من بلدان حضرموت ، وله مكانة عظيمة بين الناس في سيئون ونواحيها حيث يقام له الحول السنوي في شهر ربيع الثاني من كل عام.
له المولد المسمى « سمط الدرر ».
وهو أول من نظم قصة المولد النبوي من السادة الأشراف آل باعلوي .
ولد ببلدة قسم بحضرموت في يوم الجمعة الرابع والعشرين من شهر شوال سنة 1259 هـ، حيث كان والده مقيمًا بها لنشر الدعوة إلى الله والتعليم العام، ثم هاجر والده محمد بن حسين الحبشي إلى الحجاز في أجواء سنة 1266 هـ انقيادًا لرغبة شيخه عبد الله بن حسين بن طاهر ، وتركه في كفالة والدته علوية بن حسين بن أحمد الجفري، فتربى ونشأ تحت رعاية والدته التي أخذ عنها مبادئ العلوم ونص على تلمذته لها في كثير من إجازاته العلمية، وقرأ القرآن عند أحد المشايخ من آل أبي قشير، ثم خرج إلى سيئون مع أمه خلال عام 1271 هـ، وعبرا في طريقهما إلى المسيلة لزيارة شيخ والده عبد الله بن حسين بن طاهر فقرأ عليه في المختصر في الفقه الشافعي وألبسه وأجازه.
ولما استقر بسيئون اشترك مع طلبتها في مدارسهم ومذاكراتهم العلمية، وفي سنة 1276 هـ سافر إلى الحجاز بطلب من والده ومكث بها قرابة العامين نال فيهما من مختلف العلوم والمعارف، ثم عاد إلى سيئون مرة أخرى.
أخذ عن أئمة عصره من العلماء المحققين والأولياء الصالحين في حضرموت والحرمين الشريفين ، منهم: جعفر بن عبد الرحمن السقاف عبد القادر بن عبد الرحمن السقاف محمد بن هادي السقاف محسن بن عبد الله السقاف سالم بن صافي السقاف علي بن عبد القادر العيدروس عبد الله بن علوي الحبشي حسين بن عبد الله الحبشي محمد بن سالم السري عمر بن محمد مولى خيلة علوي بن عبد الرحمن المشهور محمد بن حسن عيديد حسن بن محمد بلفقيه علي بن عبد الرحمن المشهور عمر بن عيدروس العيدروس عبد الله بن عيدروس العيدروس عبد الله بن علي بن شهاب الدين عبد الله بن عمر الشاطري أحمد بن عبد الله الخطيب عبد الله بن محمد باكثير سالم بن طه الحبشي عمر بن عبد الرحمن العيدروس محمد بن سالم العطاس حامد بن علوي البار محمد بن أحمد المحضار مصطفى بن أحمد المحضار محمد بن طاهر الحداد حسن بن محمد بارجاء طه بن عبد القادر السقاف عبد الإله بن أحمد السقاف سالم بن حفيظ بن الشيخ أبي بكر بن سالم أحمد بن عبد الرحمن السقاف أحمد بن علي مكارم أحمد بن عمر حسان محمد بن عبد الله باسلامة عبيد بن عوض بافليع تخرج على يديه نخبة من كبار علماء حضرموت الذين قادوا المسيرة التعليمة والدعوية المعاصرة وفي الأولين أولاده عبد الله ومحمد وأحمد وعلوي وأخوه شيخ، ومنهم أيضًا: عاد إلى أرض حضرموت وإلى سيئون بالخصوص محملًا بعلم غزير وإطلاع متنوع ودراية شاملة بمذهب الإمام الشافعي فابتدأ بمسجد حنبل يلقي الدروس العلمية في مختلف العلوم، وفي سنة 1295 هـ بنى مسجده المعروف (مسجد الرياض) وأسس بجانبه أول رباط علمي يستقبل الطلبة من أنحاء العالم كنقلة نوعية في الساحة العلمية بحضرموت، وكان النواة الأولى لأربطة وادي حضرموت كرباط تريم العلمي ، ورباط الغيل لمؤسسه الشيخ محمد بن عمر بن سلم ، ورباط عينات، ورباط المصطفى بالشحر، فكانت هذه الأربطة تمثل المنهجية العلمية في وادي حضرموت من أقصى اليمن.
ورتب بحضرموت أكبر مؤتمر للاحتفال بالمولد النبوي يختم بها في آخر خميس من شهر ربيع الأول حيث أسسه سنة 1306 هـ ويقرأ فيه مولد سمط الدرر .
«سمط الدرر في أخبار مولد خير البشر» مختصر في السيرة النبوية «مجموع الوصايا والإجازات» «مجموع كلامه وأنفاسه العلمية والدعوية» «الجوهر المكنون والسر المصون» ديوان شعر مكاتباته ورسائله «حزب الفتح الكبير» «الدعاء المستجاب بآيات الكتاب» «مقدمة في الحج والعمرة» «رسالة المقالة السوية» «مجموع خطب ومحاضرات» «الفتوحات الإلهية في الصلاة على خير البرية» «الموائد الرمضانية» وكانت وفاته في مدينة سيئون ظهر يوم الأحد العشرين من ربيع الثاني سنة 1333 هـ، ودفن جهة أقدام ضريح والدته تنفيذا لوصيته، وبنيت على ضريحه قبة كبيرة يقصدها الزوار وتقام بها الدروس والمجالس إلى اليوم، ويقام له حول سنوي في كل ربيع ثاني.