عبد الله حسيب العمري 1835 - 1908 هو ابن المرحوم محمود العمري، ولد في الموصل وقد تعذر على أقربائه تحديد سنتي ولادته ووفاته.
لأنه قضى شطراً طويلًا من حياته في الآستانة، واتضح من مراحل حياته أنه كان ذا ثقافة عالية، وكانت لديه مكتبة عامرة في استانبول، وقد تلفت بسبب الحريق الذي أعاب البيت الذي كان يسكنه، وأتت النار على النفائس من الآثار التي لو بقيت لقدمت لنا صورة ناطقة عنه، ولما كان المترجم صديقاً للشيخ أبي الهدى الصيادي الرفاعي ويعرفه الشيخ حسن التغلبي أمين سر الصيادي في ذلك العهد معرفة تامة، فقد أكد لنا أنه كان رئيساً لمجلس المعارف في استانبول، ثم عضواً في مجلس شورى الدولة ومهرداراً للصدارة وأنه عاش مدة ٧٣ سنة على وجه التقدير، فتكون ولادته في غضون سني ١٨٣٥ م أو قبلها أو بعدها بسنة أو سنتين ووفاته سنة ١٩٠٨ م على وجه التقدير.
مواهبه: نشأ في بيت العلم والأدب والفضل نجيباً ذكياً، ودرس العلوم والآداب على اعلام عصره، فكان عالماً فذاً وشاعراً بليغاً يجيد النظم في اللغات العربية والفارسية والتركية، ومن آثاره الأدبية المشهورة ترجمته لمعلقة امرىء القيس إلى اللغة التركية، وهي مطبوعة وموجودة في مكتبة المرحوم أحمد ناظم العمري، وقد أعقب السادة محمود وحسين وصفوت.
أعلام الأدب والفن لأدهم الجندي ج 2 ص 171