النشأة والتعليم: نشأ في أسرة علمية ووطنية؛ والده الشيخ محمد رضا الزعيم كان مفتيًا، واستشهد في حرب الترعة عام 1334هـ تلقى علومه الأولى في الكتاتيب، ثم انتقل مع والده إلى حلب حيث التحق بالمدرسة الرشدية ثم المدرسة الحلوية لازم والده في حلقات الدرس الخاصة، وقرأ عليه علوم العربية والفقه والمنطق والأصول والبلاغة تتلمذ على عدد من العلماء، وحفظ متونًا مثل: ألفية ابن مالك، السّلم، الجوهر المكنون، البيقونية، جوهرة التوحيد أبرز أساتذته: والده الشيخ محمد رضا الزعيم الشيخ محمد طلسي – حلب الشيخ محمد المبارك – أجازه بقراءة البخاري الشيخ إبراهيم السلقيني – في النحو الشيخ محمد شاكر (مصر) – قرأ عليه الترمذي شيخ الأزهر سليم البشري – حضر دروسه المفتي الشيخ محمد (مرعش) – أجازه علميًا الشيخ بدر الدين الحسني – لاحقًا كُلّف منه بمهمات دعوية طلابه والمتأثرون به: طلاب الكلية الشرعية في بيروت، وأشهرهم: الشيخ حسن خالد (مفتي لبنان) د.
حسن صعب الأديب سهيل إدريس الأستاذ بهيج عثمان (دار العلم للملايين) الأستاذ عفيف طبارة د.
محمد شريف سكر الأستاذ محمد خير الدرع (أحد أوفى تلاميذه وأبرز من كتب عنه) الطلاب الأتراك الوافدون إلى دمشق: كان يرعاهم ويُدرّسهم بلطف وبالتركية أحيانًا أهالي قرى لبنان والبقاع، حيث ثبّت عقائدهم وحارب التبشير الديني الرحلات العلمية والعسكرية: زار بخارى وحلب ودمشق ومرعش ومصر والحجاز (مرتين للحج) شارك في الحرب العالمية الأولى إمامًا في اللواء 73 بالجيش العثماني، وقاتل في الترعة والإسماعيلية والدانوب وكوبودين قاتل في معركة ميسلون 1920م تحت قيادة تحسين الفقير بعد الاحتلال الفرنسي، عمل معلمًا في يبرود والقنيطرة وفيق ولبنان دعا إلى التوحيد والإصلاح في البقاع لعقدين من الزمن مثّل سوريا في مؤتمرين عالميين للسلم في وارسو وبرلين الشرقية نشاطه الدعوي والتربوي: بنى مسجد الأربعين في جبل قاسيون عمل في الكلية الشرعية ببيروت، وكان أبًا لطلابه: يعلّمهم، يوجّههم، ويتفقدهم خصص منزله في دمشق لجلسات الذكر والتعليم، ويفتح بابه للفجر والدروس نشر رسائل ومقالات في مجلات: الحقائق، العرفان، التمدن الإسلامي مؤلفاته: فصل الخطاب في الحجاب – مطبوع في صيدا ما ينفع الميت من قول غيره – رسالة صغيرة مخطوطة في العقيدة محفوظة بخطّه عند الأستاذ رياض المالح صفاته وأخلاقه: شجاع في الحق، خطب في الجامع الأموي ضد الاستعمار والفساد ودود للناس، بسيط في لباسه، كريم في طبعه وقف في وجه السكران، ونصح المتمرّد، وساعد المقهور صبور في المصائب: استشهد والده، ومات له ولدان وزوجته، وكل ذلك قابله برضا وثبات أنقذ معتوهًا في الطريق، ودفع عربة فقير، وآوى الأتراك في بيته وفاته: في آخر أيامه، زار بيروت مودّعًا أحبابه رغم مرضه، ثم عاد إلى دمشق ليفارق الحياة منتصف الليل – في مشهد وداع كريم كما كانت حياته.
له ترجمة موسعة في الكتاب المرفق: تراجم علماء دمشق للمؤلف أباظة - ص 878