أبي عبد الله محمد بن صالح بن محمد العثيمين

تاريخ الوفاة: تاريخ الوفاة: 1421 هـ (2000م)الاسم الكامل: أبي عبد الله محمد بن صالح بن محمد العثيمينالمعرف: 97701

محمد بن صالح العثيمين ، هو أبو عَبد الله مُحَمّد بن صَالِح بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن عبد الرَّحْمن العُثَيْمِين الوهيبي التميمي (29 مارس 1929 - 11 يناير 2001).

ولد في ليلة 27 رمضان عام 1347 هـ، في عنيزة إحدى مدن القصيم.

قرأ القرآن الكريم على جده من جهة أمه عبد الرحمن بن سليمان آل دامغ؛ فحفظه ثم اتجه إلى طلب العلم وتعلم الخط والحساب وبعض فنون الآداب.

نشأته من الصغر نشأ في أسرة متوسطة الحال، فقد كان والده يعمل في التجارة بين الرياض وعنيزة، ثم استقر في عنيزة وعمل قبل وفاته بدار الأيتام بعنيزة.

وقد سُئل الشيخ: «هل اشتغلت بالتجارة إلى جانب طلبك للعلم؟» فقال: «لا، لأن الوالد كان في الرياض، وكان ميسور الحال».

فلم تتيسّر له سبل الرفاهية في الطلب، حيث يصف الشيخ المكان الذي يقرأ فيه بأنه غرفة من طين تطل على زريبة بقر.

نشأته العلمية تعلم القرآن على يد جده من جهة أمه عبد الرحمن بن سليمان الدامغ ثم تعلم الكتابة وشيئاً من الأدب والحساب والتحق بإحدى المدارس وحفظ القرآن عن ظهر قلب في سن مبكرة، وكذا مختصرات المتون في الحديث والفقه.

كان عبد الرحمن بن ناصر السعدي قد رتب من طلبته الكبار لتدريس المبتدئين من الطلبة وكان منهم محمد بن عبد العزيز المطوع فانضم إليه العثيمين.

بعد دراسة التوحيد والفقه والنحو جلس في حلقة عبد الرحمن بن ناصر السعدي فدرس عليه في التفسير والحديث والتوحيد والفقه وأصوله والفرائض والنحو.

ويعتبر عبد الرحمن السعدي مرجعه الأول الذي تأثر بمنهجه وتأصيله واتباعه للدليل وطريقة تدريسه.

قرأ على عبد الرحمن بن علي بن عودان في علم الفرائض حال ولايته القضاء في عنيزة وقرأ على عبد الرزاق عفيفي في النحو والبلاغة أثناء وجوده في عنيزة ولما فتح المعهد العلمي بالرياض التحق به في 1372 هـ وانتظم في الدراسة سنتين انتفع فيهما بالعلماء الذين كانوا يدرسون في المعهد حينذاك ومنهم محمد الأمين الشنقيطي وعبد العزيز بن ناصر بن رشيد وعبد الرحمن الإفريقي وغيرهم.

اتصل بـعبد العزيز بن عبد الله بن باز فقرأ عليه في المسجد من صحيح البخاري ومن رسائل ابن تيمية وانتفع منه في علم الحديث والنظر في آراء فقهاء أهل السنة والجماعة والمقارنة بينها، ويعتبر عبد العزيز بن باز مرجعه الثاني في التحصيل والتأثر به.

تخرج من المعهد العلمي ثم تابع دراسته الجامعية انتساباً حتى نال الشهادة الجامعية من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض.

كما أنه كان أحد المشاركين الرئيسيين في إذاعة القرآن الكريم السعودية وخصوصا في برنامج نور على الدرب.

شيوخه عقيدته اعتقاد السلف الصالح؛ أهل السنة؛ في أصول الدين جملةً وتفصيلاً.

وقد بين الشيخ عقيدته السلفية في تآليفه وشروحه ودروسه ومحاضراته وخطبه وفتاواه.

وقد عاش يدعو إلى هذه العقيدة حتى آخر أيام عمره، في دروسه التي كان يلقيها في المسجد الحرام من غرفته، وهو على سرير المرض.

تفصيله في مسألة التكفير وخاصة تكفير الحكام بين الشيخ خطورة الكلام في هذه المسألة خاصة ممن لا علم عنده، أو ممن يجري وراء العواطف والحماس المتوقد، وحذَّر أشد التحذير من الولوج في هذه الباب بغير علم وبصيرة، فقال الشيخ العثيمين: وهذه المسألة أعني مسألة الحكم بغير ما أنزل الله من المسائل الكبرى التي ابتلي بها حكام هذا الزمان، فعلى المرء أن لا يتسرع في الحكم عليهم بما لا يستحقونه؛ حتى يتبين له الحق؛ لأن المسألة خطيرة، نسأل الله تعالى أَنْ يُصْلِحَ للمسلمين ولاة أمورهم وبطانتهم، كما أن على المرء الذي آتاه الله العلم أن يبينه لهؤلاء الحكام، لتقوم الحجة عليهم، وتبين المحجة، فيهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة، ولا يحقرن نفسه عن بيانه، ولا يهَابنّ أحداً فيه فإن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين.

والله ولي التوفيق ".

بيان الشيخ للكثير من الأخطاء التي تقع في كلام بعض الناس وله كتاب مخصص لهذا الموضوع.

ومن تلك الأخطاء: عبارة «لا حول الله» الواجب أن تعدل، فيقال: لا حول ولا قوة إلا بالله، «لا سمح الله» تكره؛ لأنها توهم أن أحداً يجبر الله على فعل الشيء.

«لا قَدّر الله» لا بأس بها إذا قصد بها الدعاء.

مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين (3/139).

وعبارة: «شاءت قدرة الله» لا تصح.

المصدر السابق (3/132).

«فلان كان المثل الأعلى» وأنها لا تجوز على سبيل الإطلاق، فإذا قيدت فلا بأس.

المصدر السابق (3/132).

«فلان دفن في مثواه الأخير» وأنها حرام لا تجوز.

المصدر السابق (3/133).

عدم محبته للمديح وقد كان لا يحب الإطراء عليه، أو مدحه والثناء عليه عند الناس، ويمنع من ذلك، بل يُحرج من يفعل ذلك إذا استمرّ عليه، ويوقفه عن ذلك: من ذلك ما اشتهر عنه أنّ أحد طلابه استأذن منه أن يتلو أمامه قصيدة، فأذن، فقال الطالب: يَا أمتِي إِن هذَا الليلَ يَعقبهُ فَجرٌ وأَنوَارهُ في الأَرضِ تَنتَشِرُوالخَيرُ مُرتقبٌ والفَتْح منْتَظرٌ والحقّ رغمَ جُهُودِ الشّر منْتَشِرُبِصَحوةِ باركَ البَاري مَسِيرَتَها نقِيةِ مَا بهَا شَوبُ وَلاَ كَدَرُما دَام فِينَا ابنُ صَالح شَيْخ صَحْوَتِنَا بِمِثْلِه يُرْتَجَى التّأييدُ وَالظّفَرُ فاعترض الشيخ على الطالب، وقال: أنا لا أوافق على هذا البيت لأني لا أريد أن يربط الحق بالأشخاص، فإذا ربطنا الحقّ بالأشخاص معناه أن الإنسان إذا مات قد ييأس الناس.

ثم قال: إذا كان يمكنك أن تبدل البيت: ما دام فينا كتاب الله وسنة رسوله هذا طيب.

فقال الطالب: ما دام فينا كتاب الله وسنة رسوله - ابن عثيمين – فاعترضه الشيخ قائلاً: لا، الله يهديك، لا، لا هذه لا تجيبها أبداً.

وقّف وقّف.

ثم قال من حوله: «خلّه يواصل يا شيخ».

فاعترض قائلاً: لا، لا والله ما أرضى، لا، لا ما أرغب.

ثم علّق قائلاً: أنا أنصحكم من الآن وبعد الآن، أن لا تجعلوا الحق مربوطاً بالرجال، الرجال أولاً يضلّون، حتى ابن مسعودٍ يقول: من كان مستنّاً فليستَنّ بمن قد مات، فإن الحيّ لا تؤمن عليه الفتنة، الرّجال إذا جعلتم الحقّ مربوطاً بهم يمكن الإنسان يغترّ بنفسه – نعوذ بالله من ذلك – ويسلك طرقاً غير صحيحة.

أعماله ونشاطه العلمي الشيخ والجائزة أُعلن فوزه بجائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام للعام الهجري 1414 هـ وذكرت لجنة الاختيار في حيثيات فوز الشيخ بالجائزة ما يلي: ملك قدرة على استحضار الآيات والأحاديث لتعزيز الدليل واستنباط الأحكام والفوائد.

تركزت جهوده ومجالات نشاطه العلمي فيما يلي: أخذت مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية التي أنشئت هذا العام 1422 هـ على عاتقها مسؤولية العناية والاهتمام بهذا التراث الذي خلفه العثيمين لجعل إنتاجه متاحاً للجميع في مختلف الوسائل الممكنة.

منهجه العلمي أوضح العثيمين منهجه، وصرّح به مرات عديدة أنه يسير على الطريقة التي انتهجها شيخه عبد الرحمن بن ناصر السعدي، وهو منهج خرج به عن المنهج الذي يسير عليه علماء الجزيرة عامتهم أو غالبيتهم، حيث اعتماد المذهب الحنبلي في الفروع من مسائل الأحكام الفقهية والاعتماد على كتاب «زاد المستقنع» في فقه الأمام أحمد بن حنبل، فكان الشيخ عبد الرحمن السعدي معروفًا بخروجه عن المذهب الحنبلي وعدم التقيد به في مسائل كثيرة.

ومنهج الشيخ السعدي هو كثيرًا ما يتبنى آراء ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ويرجحهما على المذهب الحنبلي، فلم يكن عنده جمود تجاه مذهب معين.

مؤلفاته كتاب من أحكام الصلاة، لابن العثيمين سنة 1417هـ (1997-1998) له مؤلفات كثيرة منها: أسرته [بحاجة لمصدر]، وله منها ثمانية أولاد، خمسة من الذكور، وهم: عبد الله، وعبد الرحمن، وإبراهيم، وعبد العزيز، وعبد الرحيم، وثلاث من الإناث.

وذكر شيخنا عبد المحسن العباد أنه سمع الشيخ يقول: «إنه سمّى أبناءه بعبد الله وعبد الرحمن وعبد الرحيم، حسب الترتيب المذكور في البسملة».

أخوانه - الدكتور عبد الله: رئيس قسم التاريخ في جامعة الملك سعود بالرياض، والأمين العام لجائزة الملك فيصل، وعضو مجلس الشورى.

- الأستاذ عبد الرحمن: مدير عام الإدارة المالية والإدارية بمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية.

ولـه شقيقـة واحدة، وهي زوجـة ابن عـمّ الشيخ محمد السليمان العثيمين.

أحفاده للشيخ ستٌ وأربعون حفيداً من أبنائه وبناته.

وفاته كان الشيخ محمد العثيمين يعاني من الالتهاب الرئوي، وقد نُقل من الحرم بعدما انتهى الدرس لشدة التعب إلى جدة في العيد، وفي صباح يوم الأربعاء يوم وفاته في تاريخ 15/ 10 /1421هـ خلال الساعة الواحدة ظهراً، وكان القلب وجميع أجهزة الجسم والتنفس طبيعية، إلى أن هبط الأكسجين، وحضر الأطباء وتأكدوا أن ذلك بداية خروج الروح، وحوله أخوه عبد الرحمن وابنه عبد الرحمن يذكرون الله ويقرؤون عليه سورة يس، ثم تلتها رعشة خفيفة إيذاناً بوفاة الشيخ رحمهُ الله، وقد توفي في تمام الساعة الخامسة وخمس وخمسين دقيقة قبل غروب شمس يوم الأربعاء، وعمرهُ أربعة وسبعين عاماً وثمانية عشر يوماً.

https://ar.wikipedia.org/wiki/محمد_بن_صالح_العثيمين

أبي عبد الله محمد بن صالح بن محمد العثيمين | تراجم العلماء