مصطفى صديق

تاريخ الوفاة: تاريخ الوفاة: 1438 هـ (2016م)الاسم الكامل: مصطفى بن محمد صديقالمعرف: 96743

الشيخ مصطفى صديق 1380ه – 1960م.

الشيخ مصطفى بن محمد صديق : من مواليد حلب، 1960؛ ومن أهالي قارلق.

انتسب الشيخ مصطفى، بعد الابتدائية، إلى معهد العلوم الشرعية / الشعبانية / فحصل على الشهادة التي أهلته للانتساب إلى كلية أصول الدين في جامعة الأزهر الشريف، وحصل على الإجازة عام 1983م.

تزوج ورزق بعدد من الأولاد، وهم: عبير، محمد، نور، راما ، فاطمة ، عبد الله ؛ رباهم على الفضيلة والدين والأخلاق.

شغل الشيخ مصطفى وظيفتي الإمامة والأذان في جامع البوشي - حمزة بك؛ كما شغل وظيفة التدريس في معهد العلوم الشرعية / الشعبانية /.

عرف الشيخ مصطفى باستقامته، وسلوكه، وصدقه، وإخلاصه ؛ فأحبه كل من عرفه، ووضع له القبول في الأرض.

وإني لأعتز به أخ وصديقة وصاحبة، فهو من خيرة طلاب العلم الأتقياء الصالحين.

ومما امتاز به الشيخ مصطفى أنه قد أنشأ لنفسه وأولاده ورشة الصناعة الألبسة ؛ فهو عالم محترف، لم يكن في يوم من الأيام عبدا للوظيفة، وإنما اخذ الوظيفة الدينية للدعوة إلى الله تعالی.

يعتز الشيخ مصطفى بشيوخه الأفاضل، أمثال: الشيخ: عبد الله سراج الدين، والشيخ عمر بوشي - رحمهما الله ؛ كما يعتز بأساتذته، أمثال : الشيخ زهير الناصر، والشيخ عبد المجید معاز، والشيخ بكري رجب .

مقتطفات من كتاب: موسوعة الدعاة والأئمة والخطباء في حلب العصر الحديث.

توفي الشيخ رحمه الله بتاريخ 2/ 11/ 2016م إثر نوبة قلبية في مدينة القاهرة.

هو مصطفى بن الحاجّ محمد صديق، وينتهي نسب عائلته إلى الدوحة النبوية المباركة.

ولد في حلب، حي قارلق، وهو أصغر إخوته، وهناك نشأ في رعاية والدة صالحة تقية من آل (دادو)، التي عاشت إلى ما بعد وفاة ابنها مصطفى بمدة يسيرة.

وكان والده الحاجّ محمد صديق عاملا، إلا أن له حضورا اجتماعيا مميزا، بفضل حنكته الفطرية وذكائه ومحبته لعمل الخير والإصلاح الاجتماعي.

وهناك مئات العائلات التي عمل الحاجّ محمد صديق على إصلاح ذات البين فيها، ومنعَ الطلاقَ من أن يهدم أسوارها.

وقد شارك أحمد ومحمد ومصطفى أولاد الحاجّ محمد...

شاركوا والدهم في هذه المسيرة الإصلاحية الاجتماعية، والتي تعززت بفضل تخصص الشيخ مصطفى في العلوم الشرعية.

وقد كان للشيخ المربي الشيخ عمر بوشي النقشبندي رحمه الله تعالى أثر طيب وكبير في تنشئة الشيخ مصطفى، وكثيرا ما خصّه ببعض التوجيهات، وقد سمعنا من الشيخ مصطفى عددا من المواقف التي كانت له مع شيخه عمر بوشي رحمه الله، وكان الشيخ مصطفى يذكرها معبرا عن امتنانه وانتمائه لذلك المربي الكبير.

كما كان لإخوة الشيخ مصطفى التزامهم بالحضور لدى الشيخ عمر بوشي أيضا، ولا يزال أخوه الأكبر الحاجّ أحمد صديق يدير فرقة المنشدين في حلقة الذكر بزاوية الشيخ عمر إلى يومنا هذا، بإشراف الشيخ عبد اللطيف بوشي.

والحاجّ أحمد صديق معروف أيضا بسيرته الطيبة، وهو مشهور بحفظه لكثير من الروايات والأشعار، واستحضاره لتواريخ ولادة ووفيات الكثير من علماء حلب بالتقويم الهجري والميلادي، كما يتقن علم (الدوبيا)، وهو والد الشاب المهذب الدكتور الاقتصادي محمد صديق.

كما يعرف عن عائلة الحاجّ محمد والد الشيخ مصطفى قربها من الشيخ عبد القادر عيسى رحمه الله، والتزام العديد من أفرادها بالطريقة الشاذلية.

وقد استفضت في ذكر بعض المعلومات عن عائلة الحاجّ محمد صديق رحمه الله تعالى لنتعرف قليلا على البيئة التي تربى الشيخ مصطفى فيها ثم أصبح علما كبيرا فيها.

التزم الشاب مصطفى صديق بالدراسة في المدرسة الشعبانية، وأخذ عن علمائها، وعلى رأسهم العلامة الرباني الصالح الشيخ عبد الله سراج الدين رحمه الله تعالى.

ثم انتقل بعد التخرج منها للدراسة في الأزهر الشريف، وهكذا نشأت للشيخ مصطفى علاقة وثيقة بمصر وعلمائها وأهلها، إلى أن قدّر الله له الوفاة فيها وأن يدفن في أرضها.

عمل الشيخ مصطفى صديق في التدريس، وخاصة في مدرسته الأم، المدرسة الشعبانية السراجية، كما قام بمهمة الإمام والخطيب في عدة مساجد من مساجد حلب، ومنها جامع قارلق.

كان رحمه الله صاحب أخلاق عالية، وابتسامة دائمة وروح طيبة.

وقد تميز بانفتاحه وعلاقته الوثيقة مع معظم شيوخ وعلماء حلب، من كافة المشارب، وكان يعاملهم بتقدير حقيقي ومحبة أصيلة جعلته مقربا من جميع العلماء.

وأذكر له بساطته وانفتاحه على الشباب، الذين رأوا فيه قدوة صالحة قريبة منهم، وكانت له معهم جلسات وجلسات تتزين بها جبهة الأيام.

كان متواضعا في جلسته...

بحرا في حديثه...

مهابا في صمته...

يحبه الكبير ويفتخر حين يكون بقربه...

ويتعلق به الصغير إذ به يجد حنانه وأنسه...

فقدته حلب على حين غرة، فحزن لفقده كل من عرفه، ورثاه طلاب العلم والعلماء، وقد كتب فيه شيخنا الدكتور محمود عكام مفتي حلب كلمة مؤثرة تدل على فضل الشيخ مصطفى رحمه الله ومكانته الرفيعة.

ما زال غيابك عنا يا أبا محمد يؤرقنا ويقض مضاجعنا كيف غابت عنا نفحاتك ولم نغتنمها حق الاغتنام...؟! أسأل الله أن يغفر له ويرحمه رحمة واسعة ويجعله في عليين مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.

مع الشكر والتقدير للصديق الأديب الذي ساعدني في أكثر هذه المعلومات.

"مصباح سقا"

مصطفى صديق | تراجم العلماء