سليمان بن داود بن وعظ الله بن محبوب البهلواروي

تاريخ الوفاة: تاريخ الوفاة: 1354 هـ (1935م)الاسم الكامل: سليمان بن داود بن وعظ الله بن محبوب البهلوارويالمعرف: 95975

مولانا سليمان بن داود البهلواروي الشيخ العالم الصالح سليمان بن داود بن وعظ الله بن محبوب بن بير نذر ابن فتح محمد البهلواروي أحد المشايخ المشهورين، أصله من قرية كهكته قرية من أعمال سارن، ولد لعشر خلون من محرم سنة ست وسبعين ومائتين وألف ببهلواري في بيت جده لأمه الشيخ اصطفا بن وعد الله بن سعد الله العمري، ونشأ في خؤولته، واشتغل بالعلم أياماً على أساتذة بلدته، ثم سافر إلى لكهنؤ وقرأ على العلامة عبد الحي بن عبد الحليم اللكهنوي، ثم سافر إلى دهلي وأخذ الحديث عن الشيخ المحدث نذير حسين الدهلوي، وأسند عن الشيخ أحمد علي الحنفي السهارنبوري أيضاً، وأخذ الطريقة عن صهره الشيخ علي حبيب الجعفري البهلواروي وسافر إلى كنج مراد آباد، واستفاد من بركة شيخنا فضل الرحمن بن أهل الله البكري المراد آبادي وصحبه وأسند عنه وسافر إلى الحجاز فحج وزار، وأدرك مشايخ عصره في الحرمين الشريفين منهم الشيخ الكبير الحاج إمداد الله المهاجر المكي وبايعه وقرأ عليه، وحصلت له الإجازة منه.

وكان في بداية حاله يعمل ويعتقد في الحديث ولا يقلد أحداً، يدل عليه تقريظه على معيار الحق للمحدث الدهلوي، ثم رغب إلى المتصوفين، يقتدي برسوم المشايخ من حضور الأعراس واستماع الغناء بالآلات والرقص والتواجد.

وله اليد الطولى في الموعظة والتذكير، والتفرس لعواطف الناس وأميالهم، بفصاحة وخلابة، يضحكهم ويبكيهم كلما شاء، وربما يقرأ أبيات المثنوي المعنوي في أثناء الخطاب باللحن الشجي يأخذ بمجامع القلوب ويؤثر في الناس كل تأثير.

وكان من كبار المؤيدين لندوة العلماء، يخطب في حفلاتها، وينتصر لأغراضها ومقاصدها، وقد طار صيته في الهند، وأولع الناس بخطبه ومواعظه، وتنافست فيه الجمعيات والمؤتمرات التعليمية والدينية، تتسابق في دعوته، وتستعين بخطابته، فأيد المؤتمر التعليمي الاسلامي، ورأس خمس حفلات لندوة العلماء السنوية.

كان مفرط الذكاء، حاضر البديهة، لطيف النكتة، كثير الفكاهة طيع القريحة في النظم العربي والنثر الأدبي، واسع المشرب في العقيدة والمذاهب الخلافية، شديد الانكار على الاعتزال والمعتزلة، غالياً في حب أهل البيت، أثنى عليه السيد أحمد خان واعترف بفضله وكذلك خلفاؤه كمحسن الملك ووقارالملك.

ومن مصنفاته شجرة السعادة وسلسلة الكرامة بالفارسي في أنساب السادة الصوفية، وله رسالة في الصلاة والسلام وآداب الناصحين وذكر الحبيب وشرح القصيدة الغوثية، وشرح الحديث المسلسل بالأولية بالعربي، وصلاح الدارين في بركات الحرمين، وصيانة الأحباب عن إهانة الأصحاب وله عين التوحيد بالعربية، وله مجموع رسائل في التصوف والحقائق، في ثلاثة أجزاء، سماه شمس المعارف وله أبيات بالعربية والفارسية، ومما أنشدنيه قوله مخمساً لقول المفتي عباس بن علي الشيعي التستري: قال الرسول السيد المقبول إن الصحابة كلهم لعدول عجباً من الرفاض كيف تقول إن الصحابة منهم المجهول الهالكون المهلكون الغول توفي لثلاث بقين من صفر سنة أربع وخمسين وثلاثمائة وألف.

الإعلام بمن في تاريخ الهند من الأعلام المسمى بـ (نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر)

سليمان بن داود بن وعظ الله بن محبوب البهلواروي | تراجم العلماء