عبد الأعلى بن عبد العلي بن نظام الدين السهالوي اللكهنوي

تاريخ الوفاة: تاريخ الوفاة: 1207 هـ (1792م)الاسم الكامل: عبد الأعلى بن عبد العلي بن نظام الدين السهالوي اللكهنويالمعرف: 95016

مولانا عبد العلى اللكهنوي الشيخ الفاضل عبد الأعلى بن عبد العلي بن نظام الدين بن قطب الدين الأنصاري السهالوي اللكهنوي أحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ ببلدة لكهنؤ وقرأ العلم على والده ولازمه ملازمة طويلة ثم سافر إلى كلكته وتقرب إلى الولاة وأقام بها زماناً ولكنه لم ينل ما كان يؤمله فرجع إلى لكهنؤ ولبث بها مدة ثم ذهب إلى كلكته، فلما خابت مساعيه مرة ثانية ذهب إلى مدراس عند والده وابتلى بمرض هناك فرجع إلى لكهنؤ ومات في أثناء السفر، وكان والده يمنعه عن ذلك السفر الطويل نظراً إلى شدة مرضه، كما في الأغصان الأربعة.

قال عبد الباري في آثار الأول: إنه صنف كتباً كثيرة لا تخلو عن فوائد منها: شرح الفقه الأكبر وطال لسانه في حق سيدنا معاوية رضي الله عنه ومنها رسالة في التاريخ سماها رسالة قطبيه ومنها شرح المناقب الرزاقية لجده وله رسالة في الأوراد، انتهى.

وإني ظفرت برسالتيه شرح المناقب الرزاقية وقد أطال الكلام فيه أيضاً على معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، ورساله قطبيه في أخبار جده الشيخ قطب الدين بن عبد الحليم السهالوي وأبنائه وفيها فوائد كثيرة، تخلو عنها الأغصان الأربعة وغيرها ومن فوائده من رساله قطبيه أنه قال: إن العلم على نوعين نقلي وعقلي، والنقلي على سبعة أنواع: لغة وصرف ونحو وبلاغة ومناظرة وأصول وفقه، والفقه ثلاثة فنون: العقائد والأحكام والأخلاق، ولكل منها كتب على حدة، فصارت العلوم النقلية تسعة أنواع يجب تحصيلها وبعد ذلك يستحب له أن يشتغل بعلم الوحي وهو القرآن والحديث، ولها أربعة فنون أخر ينبغي تحصيلها: القراءة والتاريخ وأحكام الناسخ والمنسوخ وأقسام أصول الحديث، وبهذا الاعتبار صارت العلوم النقلية أربعة عشر نوعاً، فمن يجمع هذه العلوم بتحقيق وتدقيق فهو مجتهد، لأن الإجتهاد باق إلى الآن غير ماض كما زعم بعض الحمقى، وكيف يقصر على السلف فإن المهدي يكون أفضل المجتهدين في زمانه وكذلك عيسى عليه السلام ولأن الفيوض النبوية - صلى الله على صاحبها وسلم - غير مقصورة على زمان دون زمان، وأما العلوم العقلية فهي أيضاً على سبعة أنواع: الطب والمنطق والطبيعيات والإلهيات والنجوم والتكسير والرياضي، أما الرياضيات فهي أربعة فنون: الحساب والهندسة والهيئة والموسيقى، ولكل منها كتب على حدة فصارت العلوم العقلية عشرة أنواع، من يجمعها بتحقيق وتدقيق فهو حكيم، ومن يجمع هذه الأنواع كلها عقلياً كان أو نقلياً فهو أعقل الناس وأشرفهم.

وقال في تلك الرسالة: إن لكل من العلماء في التدريس طريقة على حدة مختلفة على حسب تفاوت الزمان والاستعداد، قال: كان الشيخ قطب الدين الشهيد السهالوي يدرس كتاباً واحداً من كل فن بتحقيق وتدقيق فيتخرج عليه العلماء المحققون، والشيخ نظام الدين كان يدرس كتابين من كل فن لكل من الطلبة إلا الأذكياء منهم فإنه كان يدرسهم كتاباً واحداً، وأما ولده عبد العلي فهو يدرس لبعضهم كتاباً واحداً من كل فن ولبعضهم كتابين ولبعضهم ثلاثة كتب على تفاوت الاستعداد، قال: وإني اخترت طريقة مرضية في التدريس وهي أن يدرس الطلبة في صغر سنهم قبل بلوغهم إلى حد الحلم فإن حافظتهم في هذا الزمان تكون أجود فينبغي أن يدرسهم في اللغة: نصاب الصبيان ونصاب الملحقات ونصاب المثلث ونصاب البديع ونصاب الإخوان ونصاب تجنيس اللغات وفي الصرف: الميزان والمنشعب والزبدة وصرف مير والتصريف من بنج كنج ودستور المبتدئ وفصول أكبري وفي النحو: نحو مير والمائة والجمل والتتمة والضريري والمصباح وهداية النحو ثم يدرسهم كتابين أحدهما من المنقول وثانيهما من المعقول، أما المنقول فيدرس منه الشافية والكافية والصراح والجاربردي والفوائد الضيائية ومختصر المعاني والرشيدية وشرح المنار وشرح المسلم والعقائد السعدية والعقائد الجلالية وشرح الوقاية والهداية وشرح الفصوص وعين العلم والشاطبية وكتاب من التاريخ والمدارك وصحيح البخاري وأما المعقول فمنه: قال أقول وبديع الميزان والقطبي والميبذي ومير زاهد رسالة ومير زاهد ملا جلال وشرح السلم والصدرا والشمس البازغة ومير زاهد شرح المواقف والحاشية القديمة وشرح حكمة العين وخلاصة الحساب والأقليدس وشرح الجغميني وقانونجه والموجز وشرح الأسباب والعلامات ورسالة في الموسيقى، ثم يأذن لهم أن يشتغلوا بالتدريس والتصنيف، انتهى، وكانت وفاته لليلة بقيت من شعبان سنة سبع ومائتين وألف.

الإعلام بمن في تاريخ الهند من الأعلام المسمى بـ (نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر)

عبد الأعلى بن عبد العلي بن نظام الدين السهالوي اللكهنوي | تراجم العلماء