درويش محمد بن عالم خان الحنفي الرامبوري

تاريخ الوفاة: تاريخ الوفاة: 1233 هـ (1817م)الاسم الكامل: درويش محمد بن عالم خان الحنفي الرامبوريالمعرف: 94820

الحكيم درويش محمد الرامبوري الشيخ الفاضل العلامة درويش محمد بن عالم خان الحنفي الرامبوري المشهور بنجم الله الصديقي، كان من العلماء المبرزين في العلوم الحكمية، له مباحث الأطباء رسالة بالعربية في المسائل الطبية التي استصعبها، وبعث الرسالة إلى معاصريه فأجاب عنها محمد علي الأصم اللكهنوي، والحكيم كوجك اللكهنوي والحكيم فتح الدين الكوباموي، وترجمها بالفارسية الحكيم عاشق حسن بن بنده حسن اللكهنوي، وسماها النتائح الحسنية معزياً إلى نفسه، فتصدى لجوابها الحكيم مظفر حسين اللكهنوي في التحقيقات البهية وتعقب فيها على الأطباء المذكورين، وأما مباحث الأطباء فنحن نورد شيئاً من مباحثه لتطلع على ذلك، والقليل يدل على الكثير.

من مباحث الأطباء: البحث الأول في التعريف، قال الأطباء: الطب علم يعرف منه أحوال بدن الإنسان من جهة ما يصح ويزول عن الصحة لتحفظ حاصله وتسترد زائله، يرد عليه شكوك منها: إنهم إن أرادوا بالأحوال الأحوال الكلية فاسناد المعرفة إليها غير جائز، لأن المعرفة لا تتعلق بالأمور الكلية بل بالأمور الجزئية، ولذا لا يقال علمت الله بل يقال عرفت الله، كذا في المطول.

وإن سلمت صحة التعلق ها هنا لأن اختيار لفظ منه يدل على أن الأحوال مستفادة من الطب وليست عينه بخلاف الأحوال الكلية، فإنها داخلة فيه، فظهر أن إسناد المعرفة إلى الأحوال غير صحيح، وإن أرادوا بالأحوال الأحوال الجزئية فهو أيضاً محال، لأن معرفة الأحوال الجزئية متأخرة من الطب، وباعتبار أنه جزء مقوم لماهيته مقدم عليه فيلزم أن يكون الشيء الواحد متقدماً ومتأخراً، وهذا محال بالضرورة، ومنها أن لفظ الزوال مشترك بين معنيين مختلفين وهما الانتقال والعدم، واستعمال اللفظ المشترك ممنوع في التعريفات، ومنها أن الزوال في قوله زائلة لا يمكن استعماله بكلا المعنيين فبالمعنى الأول يلزم الانتقال، وبالمعنى الثاني يلزم إعادة المعدوم، وهما محالان عندهم.

وقال في البحث الخامس في المزاج بعد شكوك عديدة، قالوا: إن المزاج الإنساني يعرض له اعتبارات ثمانية: اعتبار بحسب النوع، واعتبار بحسب الصنف، وإعتبار بحسب الشخص، واعتبار بحسب العضو، وكل واحد منها إما بحسب الخارج أو الداخل، وللكل عرض بين الإفراط والتفريط، وها هنا شبهة تفردت بها ترد بعد تسليم مقدمات ثلاث عند الكل: أحدها أن المزاج النوعي الإنساني منحصر بين الإفراط والتفريط، وثانيها أن المزاج الشخصي لكل فرد فرد على حدة وثالثها أن الأفراد غير متناهية لتقدم النوع على مذهب الحكماء، فيلزم بعد التسليم انحصار ما لا يتناهى بين الحاصرين وهو محال، انتهى ملخصاً.

وهكذا له عشرون مباحثة في المسائل الطبية، مات سنة ثلاث وثلاثين ومائتين وألف بمدينة رامبور فدفن بها.

الإعلام بمن في تاريخ الهند من الأعلام المسمى بـ (نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر)

درويش محمد بن عالم خان الحنفي الرامبوري | تراجم العلماء