أبو ظفر بهادر شاه الدهلوي الملك الفاضل أبو ظفر بن أكبر شاه بن شاه عالم التيموري الدهلوي، أبو ظفر سراج الدين بهادر شاه كان من الرجال المعروفين في العائلة الملكية، ولد ونشأ بدار الملك دهلي، وجلس على سرير الملك بعد أبيه، وتمتع براتب أجراه الإنكليز، ثم زيد فيه خمس وعشرون ألفاً، وكان شاعراً صوفياً، أخذ الطريقة عن الشيخ فخر الدين الدهلوي، ولما ثارت العساكر الإنكليزية على الحكومة سنة ثلاث وسبعين ومائتين وألف بايعوه وولوه عليهم، وسفكوا الدماء، ونهبوا الأموال، ثم غلبت الدولة الإنكليزية على الجنود الهندية، وقبضوا على بهادر شاه، وأرسلوه إلى مدينة رنجون في بورما فمات بها، وله أربعة دواوين الشعر بأردو، توفي سنة ثمان وسبعين ومائتين وألف، كما في جنة المشرق.
وكان يتصف ببعض صفات الفتوة والغيرة، وكان جديراً بأن ينهض بالعائلة الحاكمة لو ساعده الزمان وتوفرت له الأسباب، ولكن الحكومة المغولية كانت قد بلغت منتهى الضعف، وسرى الوهن في أبناء البلاد، فكان شأنه في ذلك شأن آخر الملوك في الحكومات المنقرضة.
وقد عاملته الحكومة الانكليزية بقسوة نادرة ووحشية بالغة، فقتلت أبناءه بين يديه، وهو يتحمل كل ذلك في صبر وجلد، وعجز واضطرار.
ويمتاز شعره بالرقة والتأثير نتيجة أحواله الشخصية، وتجاربه المريرة يتجلى فيه الحزن والتعبير عن المشاعر الرقيقة، مع التجلد وسمو الهمة وقوة العزيمة.
الإعلام بمن في تاريخ الهند من الأعلام المسمى بـ (نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر)