مولانا محمد أعلى التهانوي الشيخ الفاضل محمد أعلى بن علي بن حامد بن صابر الحنفي العمري التهانوي أحد رجال العلم، قرأ النحو والعربية على والده وتفقه عليه ثم طفق يقتني ذخائر العلوم الحكمية فجمع الكتب، ولم يتفق له تحصيلها على الأساتذة فصرف شطراً من الزمان في مطالعة الكتب الموجودة عنده فكشفها الله تعالى عليه فالتقط منها المصطلحات وجمعها في مصنف حافل مرتباً على فنين فن في الألفاظ العربية فن في الألفاظ العجمية، ولما كان للعلوم المدونة نوع تقدم على غيرها ذكرها في المقدمة، وفرغ من تصنيفه في سنة ثمان وخمسين ومائة وألف وسماه بكشاف اصطلاحات الفنون أمر بطبعها جمعية ايشيانك سوسائثي في كلكته فصححه محمد وجيه المدرس في المدرسة العالية وزاد فيه، فطبع، وإني لم أقف على غير ذلك من أخباره غير أن الشيخ أشرف علي التهانوي ذكر لي أن محمد أعلى كان قاضياً في قرية تهانه في عهد عالمكير وقبره بها، وكان منقوشاً على خاتمه خادم شرع والا قاضي محمد أعلى قالوا: إن من يطالع الكتب عند قبره يكشف عليه المعاني الدقيقة.
وقد ذكره البستاني في دائرة المعارف وسماه محمد علي، قال: إنه كان إماماً عالماً بارعاً في العلوم، وله الكتاب الكبير المعروف بكشاف اصطلاحات الفنون قد طبع في كلكته من الهند بهمة العلامة اسبرنكر التيرولي ووليم ناسوليس الايرلندي سنة 1862 م فجاء مجلداً ضخماً قطع ربع في 1564 صفحة، وأما تاريخ وفاة المؤلف فلم نقف عليه انتهى.
الإعلام بمن في تاريخ الهند من الأعلام المسمى بـ (نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر)