الحكيم داود بن عناية الله الأكبر آبادي الشيخ الفاضل داود بن عناية الله الأكبر آبادي، أحد العلماء المبرزين في الفنون الحكمية، أخذ عن أبيه وكان والده من أصحاب الحكيم فخر الدين محمد الشيرازي فتخرج عليه وقام مقامه بعده، وصار يرجع الناس إليه في العلوم وفي معالجاتهم، فجعله عباس شاه الصفوي ملك الفرس نديماً له، ولم يزل يعتمد عليه في الأمور حتى توفي إلى الله سبحانه وتعالى، فاعتزل داود في بيته برهة من الزمان ثم سافر إلى الحجاز فحج وزار، وذهب إلى بغداد والبصرة، ثم دخل الهند ووصل إلى أكبر آباد في السابع عشر من صفر سنة ثلاث وخمسين وألف، فتقرب إلى شاهجهان عظيم الهند، وتدرج في المناصب العالية حتى بلغ منصبه إلى ثلاثة آلاف له وثلاثمائة للخيل، ونال الصلات الجزيلة والخلع الفاخرة منه غير مرة، كما في بادشاهنامه.
وفي العمل الصالح أن منصبه بلغ في آخر أيام السلطان المذكور إلى خمسة آلاف، ولقبه السلطان تقرب خان، وكان رجلاً حاذقاً في المعالجات، قد أبدع فيها غير مرة، انتهى.
توفي سنة ثلاث وسبعين وألف في أيام عالمكير، كما في مآثر الأمراء.
الإعلام بمن في تاريخ الهند من الأعلام المسمى بـ (نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر)