جؤذر القائد أحد قوّاد المخدوم، وهو الذى افتتح بلاد السودان سنة 999 وهنأت مولانا بقصيدة فى هذا الفتح المذكور، وتولّى قراءتها بين يديه الفقيه الأستاذ النحوى أبو العباس: أحمد بن علىّ الزّمورى ونصها: حمدا من المسك المفتّق أعطر … عن غرّة النّصر المبارك يسفر يا أيها المنصور أبشر بالمنى … النصر حقّا من لوائك ينشر عقدت يمين النّصر عنكم سنجا (؟ ) … فبذاك أهل الأرض طرّا تقهر فلذا كذا فتح البلاد إذا سعت … همم الملوك إلى المآثر يذكر خيل رمت نحو الجنوب خيامها … فارتجّ بصر والعراق وزنجر (؟ ) قطعت رءوس المعتدين سيوفهم … من مات منهم فى الخوامل يقبر قادوا من الأبطال كلّ غضنفر … أسد هصور فى الكريهة أكشر ملئت بهم عين الزّمان وقلبه … واسودّ وجه الكفر فهو الأغبر أمّا الجنوب فإن جندك لم يدع … شخصا بها ينوى الشقاق فيغدر اجتلتهم منها وجسمك ثاويا … «مرّاكشا» هذا لعمرك أكبر تركوا لك الأوطان دون منازع … تالله إن التّرك موت أحمر لا زلت بالسّيف المهنّد بانيا … شرفا به نحن الموالى نفخر وهنّأه وزير القلم أبو فارس: عبد العزيز بن محمد الفشتالى بقصيدة مطلعها: جيش الصباح على الدّجى يتدفّق … وبيّاصه لسواد ذلك يمحق وهنأه الأديب أبو محمد: عبد الله بن عجال المروزى بقصيدة مطلعها: [أتى البشير لمن جلّت مواهبه … مستصحب النّصر مذ تسرى كتائبه وللأديب أيضا أبى عبد الله: محمد التّورغى (قصيدة) مطلعها]: هنيئا لسلطان المغارب مذ أتى … بشير توالت بالسّرور بشائره وجؤذر هذا ذو حزم وعزم وقوّة على الحرب.
وهو حىّ الآن.
ذيل وفيات الأعيان المسمى «درّة الحجال في أسماء الرّجال» المؤلف: أبو العبّاس أحمد بن محمّد المكناسى الشّهير بابن القاضى (960 - 1025 هـ)