فاطمة اليشرطية صوفية ، عارفة .
فاطمة بنت علي نور الدين ، التونسي ، الحسني أبا ، الحسيني أما ، اليشرطية ، الشاذلية .
ولدت سنة 1308ه في مدينة عكا في زاوية والدها ، وكان عمره حينئذ مئة عام ، وتوفي وهي في الثامنة من عمرها .
وكان في الزاوية عابدة صالحة يعتقدها الوالد ، فذهب بالمولودة إليها ليسألها ما يسميها ، فاقترحت عليه اسم فاطمة .
وكانت شديدة الشبه بأبيها .
نشأت محبة للصوفية ، تلقت القرآن الكريم عن الشيخة عائشة بنت محمد شاهين التي كانت تقيم في بيتهم .
وكان والدها يعلمها حسب سنها ، وقد حفظت الوظيفة الشاذلية البشرطية ( الورد الكبير في الطريقة ).
ثم كان المشرف على تربيتها هي وشقيقتها مريم الحاج سلیم بليق : الذي لم يكن يألو جهدا في إحضارها مجالس العلم .
وواظبت على الصلوات منذ صغرها حتى آخر عمرها، وكذلك جميع الأذكار والعبادات ، ولم تكن في طفولتها تلعب مع لداتها ، وإنما تهتم بأمور العلم والذكر .
ومع قيام الحرب العالمية الأولى سافرت أسرتها إلى دمشق ، فنزلت في حي القنوات بدار الشيخ محمود أبي الشامات ؛ تلميذ والدها، ثم انتقلت إلى بيت استأجرته في حي السنجقدار ، ثم إلى غيره ، وكانت الأسرة موضع احترام وإعزاز أينما نزلت ، إكراما لمكانة الوالد الشيخ علي ؛ حتى إن السياسي الدكتور عبد الرحمن الشهبندر كان دائم الزيارة لهم ، والاعتناء بصحتهم وراحتهم.
ولما انتهت الحرب عادت الأسرة إلى عكا ، ثم رحلت إلى القاهرة سنة 1339ه / 1920م فقصدها بعض الشخصيات كعباس البهائي ، ومحمد النعبي التفتازاني .
ثم عادت إلى عكا لتبقى فيها حتى سنة 1354ه / 1935م حين قررت الانتقال إلى بيروت بسبب المرض .
توفيت في دمشق سنة 1400ه.
من كتاب تاريخ علماء دمشق في القرن الرابع عشر الهجري لمحمد مطيع الحافظ ونزار أباظة.
يوجد له ترجمة أوسع في الكتاب.