باهية الحسني عارفة ، تقية .
بهية بنت العلامة محمد بدر الدين ، الحسني .
ولدت بدمشق سنة 1304ه تقريبا ، ونشأت في حجر والدها.
تلقت تعليمها الأولي في مدرسة للإناث .
وقد كان للجو العلمي الذي نشأت فيه أكبر الأثر عليها ، إضافة إلى أنها كانت حادة الذكاء ، شديدة الفطنة .
اعتزلت الدنيا وانقطعت لربها .
ولما مات والدها تركت الدار الواسعة ، وبنت غرفة بجوار قبره في تربة الباب الصغير ؛ فنزلت فيها تهتم بالعبادة والذكر وإرشاد الناس إلى الخير ..
كانت شديدة الزهد ، تقتصر على الضروري من الطعام واللباس ومعاشرة الناس .
ومن أورادها قراءة آية الكرسي ألف مرة كل يوم ، مع قراءة القرآن الكريم ، ومنها البسملة الشريفة ، واللطيفية ، وقصيدة البردة ، وبعدها المولد النبوي الذي يرتل بحضور جماعة من محبيه كل يوم اثنين في مسجد والدها الذي بني إلى جانب قبره في باب الصغير .
نقلوا عنها الكشف ، والمعرفة الربانية والباطنية ، قصدها أكابر الشيوخ يتلقون عنها كلماتها بالقبول والاحترام .
وكانت كثيرة الاهتمام بالصدقات .
صريحة مع الناس ، صادقة معهم ، رحمة بهم، لا تدعو على أحد مهما غضبت .
توفيت يوم الجمعة 15 رمضان عام 1387هـ ، ودفنت بالقرب من والدها .
من كتاب تاريخ علماء دمشق في القرن الرابع عشر الهجري لمحمد مطيع الحافظ ونزار أباظة.
يوجد له ترجمة أوسع في الكتاب.