عبد الوهاب الصلاحي عالم ، مرب ، صوفي من مشايخ الطريقة الرشيدية .
عبد الوهاب بن يحيى ، الصلاحي ، ينتهي نسبه إلى سيدنا الحسين بن علي رضي الله عنهما .
ولد بدمشق سنة 1308ه ، ونشأ في كنف والده الذي كان يصحبه إلى حلقات العلم ومجالس الذكر ، ويوجهه إلى الخير والحق .
ولما شب تردد إلى دروس الشيخ بدر الدين الحسني ، ثم دروس الشيخ علي الدقر ولازمه في حله وترحاله .
كما تردد إلى الشيخ عبد الله المنجد ؛ فأخذ عنه علم التجويد .
توفي والده وترك له إخوة صغارا ، فقام على تربيتهم وتحفيظهم القرآن الكريم ، ودفعهم إلى الشيخ علي الدقر .
سلك في التصوف على الشيخ موسى الصومالي ؛ شيخ الطريقة الرشيدية ، وخليفة الشيخ محمد الدندراوي .
وكان المترجم يلقن الذكر للحاضرين في مجالس الطريقة ، ومجالس الصلاة على النبي علة ، الذي كان يقوم كل يوم أربعاء ، وكان يتمتع بروح شفافة تفيض في المجلس ؛ فتبعث على الخشوع والحضور مع الله تعالى ، وشهد له بذلك السيد محمد بن جعفر الكتاني الذي كان يقول : « الحضرة التي لا يكون فيها الشيخ عبد الوهاب ليست بحضرة ».
وفيه قال الشهر الهاشمي مرة : « ما نريد أن يلقننا الذكر أحد غير سيدي عبد الوهاب .
أسس المترجم معهد العلوم الشرعية في الصالحية لطلبة العلم الأتراك ثمانی المعهد إلى باب الجابية ، وهو إلى اليوم هناك .
وساهم في جهود بناء المساجد وتجديدها ، من ذلك أنه جدد بناء جامع الثقفي في حي باب توما ، ورف منارته عالية سنة 1944 م بعد أن كان قد تقرر إلغاؤه أيام الانتداب الفرنسي .
وفي عام 1941م شغل منصب إمامة القصر الجمهوري زمن تولي الشيخ تاج الدین ریاسة الجمهورية ، وبقي فيه حتى وفاته .
إضافة إلى أنه كان إمام وخطيب جامع الثقفي بدءا من عام 1919م ، ثم جمع معه إمامة وخطابة جامع الحلبوني بناء على رغبة الشيخ علي الدقر ، فكان يقوم بالشعائر الدينية فيها بالتعاون مع إخوانه إلى أن استقر في جامع الحلبوني عام 1952، واستمر فيه حتى وفاته .
توفي سنة 1382ه.
من كتاب تاريخ علماء دمشق في القرن الرابع عشر الهجري لمحمد مطيع الحافظ ونزار أباظة.
يوجد له ترجمة أوسع في الكتاب.