الشيخ محي الدين بن عبد العزيز الشافعي الدمشقي الشهير بالادلبي كان فريداً ماهراً في جميع الفنون، قد قرت بفضله وكماله العيون وحسنت الظنون.
ولد في دمشق الشام، ثم طلب العلم إلى أن صار من علمائها الأعلام، وبعد أن تكمل وحصل من الفضائل ما بها إلى كل رفعة توصل، ولي في الشام قضاء الشافعية، وكان ذا أخلاق حسنة وصفات سنية، نبيلاً نبيهاً تقياً فقيهاً، مواظباً على الإفادة ملازماً للتقوى والعبادة معروفاً بكل اتقان مقصوداً في الفنون العربية كعلم البديع والمعاني والبيان.
توفي رحمه الله تعالى في اليوم الثامن عشر من المحرم سنة ثمان وسبعين ومائتين وألف، عن نيف وسبعين سنة، ودفن في مقبرة باب الصغير.
حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر - ابن إبراهيم البيطار الميداني الدمشقي.