محمد بن الحسن بن عبد الله الطيب المصري

تاريخ الوفاة: تاريخ الوفاة: 1205 هـ (1790م)الاسم الكامل: محمد بن الحسن بن عبد الله الطيب المصريالمعرف: 90758

محمد بن الحسن بن عبد الله الطيب المصري الشاب الأديب المذب الأريب، والكامل اللبيب والوحيد النجيب، نشأ في الرفاهية والنعم وعانى طلب العلم فنال منه ما أخرجه من ربقة الجهل والنقم، وتعلق بالعروض وأخذه عن الشيخ محمد بن إبراهيم العوفي المالكي فبرع فيه، ونظم الشعر إلا أنه كان يعرض شعره للذم بالتزامه فيه ما لا يلزم في قوافيه، كتب إليه صاحبنا المتقن العلامة السيد إسماعيل بن سعد بن إسماعيل الوهبي المعروف بالخشاب على ديوانه: قل للرئيس أبي الحسين محمد ...

خدن المعالي والسري الأمجد والحاذق الفطن اللبيب أخي الذكا ...

اللوذعي الألمعي الأوحد ألزمت نفسك في القريض مذاهبا ...

ذهبت بشعرك في الحضيض الأوهد وتركت ما قد كان فيه لازماً ...

هلا عكست فجئت بالقول السدي كدرت منه بما صنعت بحوره ...

فغدت مشارع ليس يمحوها الصدي فإذا نظمت فكن لنظمك ناقدا ...

نقد البصير بذهنك المتوقد أولا فدع تكليف نفسك واسترح ...

من قولهم ما شعره بالجيد ولئن عنفت عليك فيما قلته ...

فلقد بذلت النصح للمسترشد فلما قرأها ضحك ولم يزد على أن قال له أنت في حل، وكان رحمه الله تعالى قد علق غلاماً من أبناء الكتاب فكتب إليه أيضاً السيد إسماعيل صاحب الأبيات المتقدمة: إني أجلك أن تصبو بمبتذل ...

على تسنمك العلياء من صغر أمسك عليك وحاذر من إخاء فتى ...

قميصه مذ نشا ينقد من دبر وكتب إليه أيضاً الماهر الأديب، والذكي الأريب، طه بن عرفه مقرظاً على ديوانه بيتين في غاية الحسن: لك لفظ كأنه الدر نظما ...

صدف القلب عن سواه منيا لو تجلى منه الجمال الإناثي ...

لترضاك للفؤاد صفيا ومن شعره رحمه الله تعالى: نار الخليل إذا بدت في مهجتي ...

ورشفت ذاك الثغر برد حرها توفي رحمه الله تعالى في غره شعبان سنة خمس ومائتين وألف.

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر - ابن إبراهيم البيطار الميداني الدمشقي.

محمد بن الحسن بن عبد الله الطيب المصري | تراجم العلماء