يحيى المكتبي الشهير بزمیتا عالم ، فاضل .
محمد يحيى بن أحمد بن ياسين بن حامد ، المكتبي ، الحنفي ، الدمشقي ، الشهير بزميتا .
ولد بدمشق في حي الشاغور سنة 1294ه، وكان والده فقيها حنفية معروفأ بعبادته يؤم الناس في جامع السروجي ، يعتكف فيه كل سنة أشهر رجب وشعبان ورمضان .
ولقب بزميتا لورعه وتثبته في الأمور ، ومعناها العالم المتسك .
وقد تزوج هذا الوالد سبع نساء لم ينجبن له مولودا ذكرا ، وعندما تزوج في المرة الأخيرة رأى في نومه يحيى عليه السلام يبشره بمولود ويقول له : « سمه يحي » ، فلما أفاق استبشر ، واكتنى بأبي يحي .
ثم توفي الوالد ولصاحب الترجمة ست سنين ، ولم تلبث والدته أن توفيت وعمره خمس عشرة سنة .
وقد حفظ القرآن الكريم مع ظروفه تلك ، وتلقى مبادئ العلوم ، ثم عمل في تجارة الحبوب ، وفتحت له أبواب الرزق الواسعة ؛ فكان له مستودع للحبوب ( بايكة ).
حليم حكيم ، سديد الرأي ، ذو خبرة في الحياة ، ما وجهه أستاذه في حاجة إلا وقضاها على أحسن وجه ، وكان صاحب سره وصفيه ، وكان عطوفا على طلبة العلم ، يحب العلماء ولا يكره أحدا، يسعى للناس في الخير ، ويحكي عنه في هذا المجال .توفي بدمشق سنة 1378ه وكان قد أوصى أن يدفن في قبر والده إلا إذا رأى أهل شیخه رأيا غير ذلك .
وكان أن دفن قرب قبر الشيخ بدر الدين .
من كتاب تاريخ علماء دمشق في القرن الرابع عشر الهجري لمحمد مطيع الحافظ ونزار أباظة.
يوجد له ترجمة أوسع في الكتاب.