الشيخ عبد الوهاب بن أحمد بن يوسف الحلبي الشافعي السعدي أحد المشايخ السعدبة بحلب، مولده بها بعد الخمسين ومائة وألف، وقدم دمشق الشام سنة ثمان وسبعين ومائة وألف، وأخذ الطريقة السعدية عن الشيخ الكامل والعمدة الفاضل، أبي عبد الله محمد سعد الدين بن مصطفى بن البرهان إبراهيم السعدي الجباوي الدمشقي الميداني، وكتب له الإجازة على عادتهم، وخلفه وأمره بالإرشاد والتسليك، وكتب له العلماء خطوطهم على الإجازة، وكان صالحاً عابداً زاهداً تقياً مرشداً نقياً مشتغلاً بالخلوات والرياضات والتسليك للمريدين من القاصدين والمريدين، سالكاً للطريق على منهم التوفيق.
وفي سنة ألف ومائتين وخمس، اجتمع به في حلب حضرة العالم الفاضل خليل أفندي المرادي وتبرك به وشهد كل بكمال الآخر، ومات بعد ذلك، ببضع سنين في حلب، ولم أقف على تعيين تاريخ وفاته.
حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر - ابن إبراهيم البيطار الميداني الدمشقي.