جميل الإدلبي مقرئ ، منشد .
جميل بن محمد ، الإدلبي .
ولد بدمشق في حي الميدان عام 1295ه ، ولما بلغ سن الرشد حفظ القرآن الكريم وجود أحكامه على الشيخ محمد سليم الحلواني شيخ القراء ؛ وأجاد القراءة ، وأخذ عن الشيخ عارف المنير ، والشيخ أبي الخير الميداني ، وتلقى علم الموسيقى عن الشيخ عبد الرزاق البيطار ، فبرع وحفظ الكثير من الأدوار والموشحات عن الأجواق المصرية التي كانت تؤم دمشق في عهده ، وكان ذا صوت شجي ندي ، كما خالط كثيرة من الشعراء والأدباء .
رحل إلى مصر وتعرف على أشهر ( فنانيها ) ؛ فأعجبوا بصفاء صوته ، وشرع بالتسجيل على الأسطوانات ولكن أصابها بعض الأخطاء الفنية بتشویش مقصود من أحد الفنانين ؛ فحزن لذلك ، وأصيب في عينه لشدة تأثره ، فعاد إلى دمشق .
أحب كثيرا فن الشيخ يوسف المنيلاوي المصري ، وجعل يقلد طريقته في الإنشاد ، ويحفظ أكثر ألحانه ، ويلقيها في حفلاته التي لقيت الاستحسان والإعجاب .
اتصف المترجم بالخلق الحسن ، كان وفيا ، صادقا ، يكره التملق وينفر من الرياء .
وقد جمع إلى حسن الخلق حسن الصورة ، وجمال الطلعة والمنظر .
توفي ولما يبلغ الأربعين من عمره ، وذلك سنة 1336ه عندما انتشر وباء الحمى التيفية خلال الحرب العالمية الأولى ، وكان أحد ضحاياها ، وخلف أطفالا صغارا .
دفن بمقبرة الباب الصغير مدفن أسرته .
من كتاب تاريخ علماء دمشق في القرن الرابع عشر الهجري لمحمد مطيع الحافظ ونزار أباظة.
يوجد له ترجمة أوسع في الكتاب.
البلبل المرحوم الشيخ جميل الإدلبي أصله ونشأته: هو المرحوم الشيخ جميل بن السيد محمد الإدلبي، من عوائل دمشق القديمة المشهورة، ولد بحي الميدان بدمشق 1878م، ونشأ بكنف والده، ولما بلغ سن الرشد تلقى العلم عن الأستاذ الكبير الشيخ عارف المنير، والعلامة الشيخ أبي الخير الميداني، وتعلم القرآن الكريم غيباً مع أحكامه وتجويده عن الشيخ محمد سليم الحلواني شيخ قراء دمشق، فكان قارئاً مجيداً مشهوراً.
فنه: كان رحمه الله ذا صوت ندي شجي، تلقى علم الموسيقى عن المرحوم العلامة الشيخ عبد الرزاق البيطار فبرع به، وحفظ الكثير من الأدوار والموشحات من الأجواق المصرية التي كان تؤم دمشق في عهده، كثير الاختلاط بالفنانين والشعراء والأدباء.
رحلته إلى مصر: سافر المترجم إلى مصر فتعرف على أشهر فنانيها، فأعجبوا بصفاء صوته، وشرع بتسجيل صوته على الأسطوانات، فأصابها بعض الأخطاء الفنية بتشويش مقصود من الفنان المصري المرحوم عبد الحي حلمي، فارتاع المترجم لفشله بعد جهود فنية مضنية، فحزن وانشقت عينه من شدة التأثر والغم، ولما عاد إلى دمشق وهو على هذا الوضع قابله أهلها بالعطف والتكريم لما اتصف به رحمه الله من الأخلاق الحميدة والبعد عما يشينه.
ومن أوصافه أنه كان جميل المحيا كاسمه، وفيًّا صادقاً، يكره التملق والرياء.
ومن أطرب القطع التي كان ينشدها من نغمة البياتي الشورى هذه القصيدة البديعة: كان المترجم يهيم بفن المرحوم الشيخ يوسف المنيلاوي الفنان المصري المشهور، ويقلد طريقته في الإنشاد، ويحفظ أكثر ألحانه، ويلقيها في حفلاته فتلقى الإعجاب والاستحسان.
وفاته: لقد انتشرت الحمى التيفوئيدية خلال الحرب العامة الأولى في البلاد فكان المترجم أحد ضحاياها، فأودت بحياته عام 1917م وهو في ريعان الشباب قبل أن يكمل سن الأربعين من حياته، ودفن بمقبرة أسرته في باب الصغير بحي الميدان، وأعقب أولاداً صغاراً كفلتهم أمهم فأحسنت تهذيبهم، فنشأوا على الطاعة والأخلاق الفاضلة، ونالوا من الحياة مبتغاهم من العز واليسر.
أعلام الأدب والفن، تأليف أدهم آل الجندي الجزء الأول – ص 267.