مسلم عابدين صحفي ، وطني ، شهید .
مسلم بن راغب بن أحمد بن عبد الغني ، يتصل نسبه بالإمام زین العابدين بن الحسين بن السيدة فاطمة رضي الله عنهم .
ولد بدمشق في السابع عشر من جمادى الآخرة سنة 1299ه ، ونشأ في حجر والده .
تخرج على يد الشيخ أبي الخير عابدين مفتي الشام ؛ فقرأ عليه علوم اللغة والعلوم الشرعية .
تولى الخطابة والتدريس والإمامة في جامع الورد بحي سوق ساروجة .
رحل إلى الأستانة ، وحصل على استثناء له ولأسرته من الجندية جرياا على عادة الأتراك القديمة باستثناء الأشراف .
تولى رئاسة الكتابة في وزارة الأوقاف .
ترك الكسوة العلمية كما ترك كتابة الأوقاف .
اشتغل بالصحافة وتحرير الجرائد ، وأنشأ جريدته المشهورة باسم ( دمشق ) .
زاول السياسة ، ثم تولى مديرية أوقاف اللاذقية ؛ فلازمها مدة إلى أن وشي به بعضهم إلى جمال السفاح فاعتقله في بيروت شهورة ، ثم أعاده لمقر وظيفته لعدم توفر الأدلة لديه ، ولكنه ما لبث أن اعتقله ثانية وحكم عليه بالإعدام ، لأنه كان صديقا حمية لحقي العظم كما جاء في مذكرات السفاح .
عرف بجرأته ، وطلاقة لسانه ، وتفوقه مع حداثة سنه في مجالس كبار قومه .
يبكي لأمته كثيرا ، ويألم لما حل بها من آلام و مصائب .
نفذ فيه حكم الإعدام في 11شوال 1333ه ، وكان آخر كلامه حين اعتلى منصة الإعدام أن أخرج مصحفة صغيرا من جيبه ، وقال : وحق كلام الله القديم إني لم أخن الدولة والوطن ، ولكن أستودع الله ابنتي المسكينة إلى عمي ، ثم تلفظ بكلمتي الشهادة .
من كتاب تاريخ علماء دمشق في القرن الرابع عشر الهجري لمحمد مطيع الحافظ ونزار أباظة.
يوجد له ترجمة أوسع في الكتاب.