ندرة حَدَّاد (1298 - 1370 هـ = 1881 - 1951 م) ندرة الحداد الحمصي: كاتب صحفي، له شعر.
من المهجريين.
ولد وتعلم بحمص وهاجر إلى نيويورك (1897) وعمل مع أخيه عبد المسيح، في جريدة " السائح " وانتسب إلى الرابطة القلمية وتوظف في بنك لبناني.
وتوفي مغتربا.
له " أوراق الخريف - ط " ديوان شعره .
-الاعلام للزركلي- شاعر العاصي الحساس المرحوم ندرة الحداد الحمصي أصله ونشأته: ولد المرحوم ندرة حداد بحمص في 30 تشرين الأول سنة 1881م، وهو من أسرة حمصية قديمة، تلقى علومه في مدرسة الطائفة الابتدائية بحمص، ظهرت عليه آيات النبل والذكاء والوطنية منذ صغره، فتوسم الجميع بمستقبله خيراً، وفي 26 كانون الأول سنة 1897م هاجر إلى أمريكا الشمالية، وأقام في مدينة نيويورك يتعاطى التجارة، ثم انقاد بشعوره ومواهبه إلى ميدان الأدب والصحافة، فكان يساعد شقيقه الأديب اللوذعي الأستاذ عبد المسيح الحداد في تحرير السائح الغراء، ثم توظف في بنك لبنان الوطني، فسدّ عليه هذا العمل طرق إلهامه، ولذلك قلّ شعره حتى أصبحت قصائده تستحق أن تدعى بالحوليات.
ومن الذكريات أن الفقيد كان استقبل المؤلف عند سفره إلى الولايات المتحدة في سنة 1921م، وبين أسرتي الجندي والحداد صلات ودية وراثية.
شعره: لقد كان رحمه الله عظيماً في إحساسه وعاطفته ووطنيته، وهو من أعلام الشعراء الذين أنجبتهم حمص وتعتز بمواهبه ونبوغه وما أسداه من خدمات كبرى لوطنه ولغته، لقد لقب بشاعر العاصي لأن شعره في طلاوته ورقته ينساب في النفوس انسياب مياه العاصي العذبة بين الرياض والمروج الغناء في أكناف حمص مسقط رأس هذا الشاعر، فيسقيها وينعشها ويترك فيها آثار جماله، فتزهر براعم أشجارها وتتفتح أزاهير رياضها.
كان رحمه الله صوفيًّا في زهده وقناعته، ومن شعره الجيد في هذا المعنى قوله: ولما بلغه نعي أستاذه الشاعر العبقري المرحوم داود قسطنطين الخوري ثارت كوامن ذكرياته وعهد صبوته، فبكاه وأبَّنه بمرثيته الرائعة: وفاته: لقد تعذر تحديد يوم وفاته مع قرب العهد، وعدت إلى الذكرى، فرأيت أن الشعراء الثلاثة وهم نسيب عريضة وبدري فركوح وشاعرنا المترجم رحمهم الله كانوا اشتركوا بحفلة أقامتها الجالية الحمصية في نيويورك لتأبين أستاذهم المرحوم داود قسطنطين الخوري، وقد أبنوه ورثوه وبكوه ولحقوا به تباعاً إلى دار الخلود، ومن ذلك يتضح أن الأجل وافاه في غضون سنة 1940 ـ 1941م، والله أعلم.
أعلام الأدب والفن، تأليف أدهم آل الجندي الجزء الأول – ص 109 - 110.