الشيخُ، الوليُّ، الكبيرُ، صفيُّ الإسلام، أحمدُ بنُ حسن الموقريُّ.
كان من العلماء العاملين، والفضلاء السالكين إلى طريق رب العالمين، لا يراه أحد متكلمًا بمباح إلا لضرورة أو حاجة، وكان يغلب عليه الحال: تَوَجَّهَ للإِلَهِ بِلا التفاتٍ ...
وأَبْقَى الغيرَ في شغلِ الخيالِ وكان أليفَ المسجد، حليفَ المنزل، وعن جميع الأنام بمعزل.
قال السبكي: وجدتُ الصلاحَ كلَّه في كلمتين من الحديث النبوي - صلى الله عليه وسلم -: "عليك بِخُوَيِّصَةِ نفسِكَ" ففيها إرشادٌ إلى الاشتغال بتهذيب النفس، وتنقيتها من الكدورة والدنس، وقوله: "ولْيَسَعْكَ بيتُك"، ففيها إرشادٌ إلى أن السلامة كلَّ السلامة في العزل عن الخلق، فمتى خرج الإنسان، فقد تعرض للشقاء والعناء.
قال تعالى: {فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى} [طه: 117]، وكان كلامه كلُّه بجامع الأدعية النبوية.
ومن مشايخه السيد يحيى بن عمر المذكور، ومن نظمه الشريف: هل لي إليكَ وسيلةُ ...
ألقى بها كشفَ الغِطا ما لي إليكَ وسيلةٌ ...
إلا نوالُك والعَطا لما نظرتُ حقيقتي ...
فإذا أنا عينُ الخَطا توفي - رحمه الله تعالى - سنة 1201 الهجرية.
التاج المكلل من جواهر مآثر الطراز الآخر والأول - أبو الِطيب محمد صديق خان البخاري القِنَّوجي.