قاضي الجماعة، الفقيهُ، المحدثُ، أبو عبد الله بنُ حمدين - رحمه الله -.
ذكر له الفتحُ بنُ خاقانَ ترجمةً بليغة في "قلائد العقيان"، وقال: حامي ذمار الدين وعاضدُه، وقاطعُ ضرر المعتدين وخاضِدُه، ملكَ للعلوم زمامًا، وجعل العكوفَ عليها لزامًا، فأحيا رسمَها، وأعلى اسمَها، وخاصمت الملحدين منه ألسنٌ لُدّ، وتهدلت به على العالمين أغصُنٌ مُلْد، وكفَّ أيدي الظالمين، فلم تكن لهم استطالة، وأرهف خواطر المجتهدين، فلم تسنح لهم بطالة، قال: وكان - رحمه الله تعالى - مُتَّضِحَ طريق الهدى، منفسحَ الميدان في العلم والنَّدى، مع أدب كالبحر الزاخر، ونثرٍ كالدرِّ الفاخر، ومن قوله - رح - شعر: لا بِقَوْمي شَرُفْتُ بَلْ شَرُفوا بي ...
وبِنَفْسي فَخَرُت لا بِجُدودي وفي هذا المعنى: ورثناهنَّ عن آباءِ صدقٍ ...
ونورثها إذا متنا بَنينا التاج المكلل من جواهر مآثر الطراز الآخر والأول - أبو الِطيب محمد صديق خان البخاري القِنَّوجي.