السيدة رقية بنت المرحوم الشيخ ابراهيم بن الشيخ مصطفى السعدي البرة التقية، الصالحة النقية، الزاهدة الصوامة، العابدة القوامة، المقبلة على صالح الأعمال، والمدبرة عن رذائل الأفعال والأقوال، وكان ذات سريرة صافية، ولطافة وافرة وافية، ولدت نحو ألف ومائتين وخمسين تقريباً، وتزوجت بصاحب التاريخ سنة ألف ومائتين وثمانين، ورزقت منه بأولاد لم يبق منهم سوى النجل الصالح السيد محمد سعدي أحسن الله حاله، وأنجح آماله، وكانت مواظبة على صيام رجب وشعبان، وعلى صيام الاثنين والخميس، وعلى صيام عشر محرم، وعشر ذي الحجة، مع المحافظة على فرائض صلواتها وسننها، إلى أن تمرضت بداء الإسهال، وماتت في يوم الجمعة الحادي والعشرين من صفر عام ألف وثلاثمائة وسبعة عشر.
حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر - ابن إبراهيم البيطار الميداني الدمشقي.