محمد بن محمد بن أحمد الأنصاري غرناطي، قيجاطي الأصل، يعرف بالسّواس.
قال في «المؤتمن» في حاله: رجل متطبّب، سهل الخلق، حسن اللقاء، رحل من بلده، وحجّ، وفاوض بالمشرق الأطباء في طريقته، وعاد فتصدّر للطب، ثم عاد إلى بلاد المشرق.
قلت: وعظم صيته، وشهر فضله، وقدّم أمينا على أحباس مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، بالمدينة الطّاهرة وصدقاته، وذكر عنه أنه اضطرّه أمر إلى أن خصى نفسه، وسقطت لذلك لحيته.
قال شيخنا أبو البركات: أنشدنا بدكّانه برحبة المسجد الأعظم، من حضرة غرناطة، قال: أنشدنا أبو عبد الله المرّاكشي بالإسكندرية، قال: أنشدنا مالك بن المرحّل لنفسه: أرى الكلاب بشتم الناس قد ظلمت ...
والكلب أحفظ مخلوق لإحسان فإن غضبت على شخص لتشتمه ...
فقل له: أنت إنسان ابن إنسان وفاته: كان حيّا عام خمسين وسبعمائة فيما أظن.
الإحاطة في أخبار غرناطة - لسان الدين ابن الخطيب.