أبو الهدی بن محمود ، النفشواني ، الحنفي دخل حلب و سكن فيها بالكلتاوية ، وبها صحبته ، ثم بالأتابكة البرانية ، ثم مات بعين تاب سنة تسع وثلاثين وتسع مئة .
وكان عالما ، عاملا ، محققأ ، مدققا ، منقطعا عن الناس ، قليل الأكل، إذا توجه إلى صلاة الجمعة لم يلتفت يمينا ولا شمالا .
وكان تحصيله للعلم عن جماعة منهم ملا محمد طالش الدريغي و ملا مرید القراباغي وابن الشاعر ، وكان يميزه في الفضل على الأولين .
وقد نظم ملا أبو الهدى الشعر باللسانين العربي والفارسي ، ومن ملمع شعره قوله : ( إذا رمت العلا في صنعة صلها وزاولها) که مي تکرار کي آسان شود در درس شكلها وهو من قصيدة مطلعها : بدا الأحزان في قلبي فهات الراح واغسلها انظر كامل الترجمة في كتاب درر الحبب في تاريخ أعيان حلب للشيخ (رضى الدين محمد بن إبراهيم بن يوسف الحلبي).