الشيخ أحمد أفندي بن عمر بن أحمد الدمشقي الحنفي الشهير بالاسلامبولي ولد بدمشق ونشأ بها، وكان من أعظم نبهائها وطلابها، وقرأ على فضلائها، إلى أن صار معدوداً من علمائها، فكان عالماً فاضلاً، صالحاً عابداً عاملاً، غير أنه كان فيه حدة وقساوة في الأمور وشدة، إذا قال قولاً يصعب رجوعه عنه، وإذا فهم أمراً يعسر الانتصاف منه، وله مؤلفات منها شرح الهداية، ومن جملة خيرياته التي تعاطاها بنفسه أنه لما توفي السلطان عبد المجيد خان سنة سبع وسبعين ومائتين وألف وتولى الخلافة بعده أخوه السلطان عبد العزيز ذهب المترجم إلى الآستانة دار الخلافة واستحصل على نيف وسبعين براءة لخطابة بقية الجوامع في دمشق التي لم يكن لها براءات وفرقها على الخطباء بدون أن يتكلف أحد لشيء من الدراهم.
مات رحمه الله سنة ألف ومائتين ونيف وسبعين.
حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر - ابن إبراهيم البيطار الميداني الدمشقي.