محمد بن عبد الرحمن ، الأميرناصر الدين الحلبي الشهير بابن السرجي .
توفي سنة أربع وأربعين وتسع مئة .
وكان مهمندار كبيرا بحلب من دولة قايتباي إلى انقراض دولة الغوري.
فإنه كان بحلب مهمنداران يقال لأحدهم : مهمندار كبير ، ويقال للآخر : مهمندار ثان .
ومن بديع ما اتفق له في دولة قايتباي أنه أرسل إليه يعقوب شاه مهمندار كبير بالأبواب الشريفة كتابا بذكر له فيه أن المهمندار الثاني سعى في أخذ الهمندارية الكبري بحلب منك - وكان صديقه - فتوجه إلى الأبواب الشريفة في أربعة عشر يوما فلما اجتمع بقايتباي ظهر أن عمه من أصدقاء قايتباي قبل السلطنة ، فقرره على وظيفته ، وألبسه الخلعة .
فلما نزل بها إلى منزله أمر صدیقه مهمندار كبير بالأبواب الشريفة عدوه الساعي عليه في وظيفته بأن يمشي معه بين يديه إلى منزله فلم تعه المخالفة فلما وصل معه إلى منزله اقتضت مروءة الناصري إذ تلاشی أمر عدوه وصلحت حاله ، أن نزع الخلعة والبسه إياها كانه لم يدر أنه سعى عليه فعند ذلك اهتم العدو بشانه و أضافه ضيافة حافلة وبسط عذره له فيالها من مروءة أجراها المرء على عدوه .
انظر كامل الترجمة في كتاب درر الحبب في تاريخ أعيان حلب للشيخ (رضى الدين محمد بن إبراهيم بن يوسف الحلبي).