أحمد بن حسن بن علي العرشي

تاريخ الوفاة: تاريخ الوفاة: 1277 هـ (1860م)الاسم الكامل: أحمد بن حسن بن علي العرشيالمعرف: 88639

الشيخ أحمد بن حسن بن علي رحمه الله تعالى المعروف بالعرشي العلامة الأديب النحوي، الأصولي الفقيه المناظر المعروف بالعرشي، قال صاحب التاج: نشأ في موطنه وقرأ وروى وحدث وبرع في الفنون كلها جملة وتفصيلاً، وكان يتوقد ذكاء وفطنة وشجاعة وسيادة وفخامة، طاف البلاد ولقي العلماء، وصحب المشايخ وأخذ عنهم العلوم، وألف في رد التقليد رسائل ومسائل باللسان العربي المبين، وأتى فيها بالعجب العجاب، وأفحم المقلدين وأدخل عليهم العجز من كل باب.

جاهد في الله جهاداً، وارتحل في آخر عمره إلى الحرمين الشريفين فتوفي رحمه الله في الطريق في بلدة برودة من أضلاع كجرات، وقبره هناك، قال تعالى " ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله " وقال النبي صلى الله عليه وسلم " موت الغربة شهادة " وكانت وفاته سنة ألف ومائتين وسبع وسبعين.

له اليد الطولى في الشعر العربي والفارسي، وكان ينظم في ساعة قصيدة طويلة نحو مائة بيت فصيحة المبنى، بليغة المعنى، قل من يقدر على إنشاء مثلها في أسبوع بل في شهر كامل، كتب إلى علماء عصره، وأدباء مصره كتباً ورسائل لم يجمعها.

ولقد كان والله عديم النظير، وفقيد المثيل في أقرانه وأمثاله، بارعاً متقناً في جميع أقواله وأفعاله وأحواله، بل كان تاجاً على رأس الزمن، وكاسمه أحمد وحسن، لم يلتفت إلى كتب الفروع والرأي وأهلها قط، ولم يعمل في خاصة نفسه إلا بالدليل من الكتاب والسنة، وكان له همة سامية في ذلك، وحمية نامية فيما هنالك، رحمه الله رحمة واسعة.

أقول إن الاجتهاد ليس له زمن ينقضي بانقضائه بل الزمن كله زمن له على خلاف في ذلك، وإن هذه المسألة محلها كتب الأصول والفروع فلا حاجة لذكرها هنا، غير أن الاجتهاد له شروط لا يجوز بدونها فمن وصل إليها اجتهد، والله يعلم الصادق وغيره والله أعلم.

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر - ابن إبراهيم البيطار الميداني الدمشقي.

السيد العلامة الأديب النحوي الأصولي الفقيه المناظر، المتخلص بالعرشي: أحمد بن حسن بنِ عليٍّ - رحمه الله تعالى -.

شبلُ ذاك الأسد، وأخو هذا العبد، كان أكبر مني بسنتين، نشأ في موطنه، وقرأ وروى، وحدَّث، وبرع في الفنون كلها جملة وتفصيلاً، وكان يتوقد ذكاء وفطنة، وشجاعة وسيادة وفخامة، طاف البلاد، ولقي العلماء، وصحب المشايخ، وأخذ عنهم العلوم، وألف في رد التقليد رسائل ومسائل باللسان العربي المبين، وأتى فيها بالعجب العجاب، وأفحَمَ المقلدين، وأدخل عليهم العجزَ من كل باب، جاهد في الله جهادًا، وارتحل في آخر عمره إلى الحرمين الشريفين، فتوفي - رحمه الله - في الطريق في بلدة بزوده من أضلاع [أي: مقاطعات] كجرات، وقبره هناك - {وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} [النساء: 100]، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "موت الغربة شهادة"، وكانت وفاته في سنة 1277.

له اليد الطولى في الشعر العربي والفارسي، كان ينظم - في ساعة نجومية - قصيدة طويلة فصيحةَ المبنى، بليغةَ المعنى، قلَّ من يقدر على إنشاء مثلها في أسبوع، بل في شهر كامل، كتب إلى علماء عصره وأدباء مصره كتبًا ورسائل لم يجمعها، وقد أوردت له أشعارًا في "إتحاف النبلاء"، وظني أن لحمه وعظمه وعصبه كلها كانت علومًا وذكاء، لم تر عيني مثلَه في جودة ذهنه، ووسعة اطلاعه، وحفظه للعلوم ومسائلها، وحضور خاطره، وبداهة طبعه، ولقد كان - والله - عديمَ النظر، وفقيد المثيل في أقرانه وأمثاله، بارعًا متقنًا في جميع أقواله وأحواله وأفعاله، بل كان تاجًا على رأس الزمن، و [هو] كاسمه أحمد وحسن، لم يلتفت إلى كتب الفروع والرأي وأهلها قط، ولم يعمل في خاصة نفسه إلا بالدليل من الكتاب والسنة، وكان له همة سامية في ذلك، وحمية نامية فيما هنالك - رحمه الله تعالى رحمة واسعة، وغفر لي وله ومنحه الحسنى وزيادة -.

التاج المكلل من جواهر مآثر الطراز الآخر والأول - أبو الِطيب محمد صديق خان البخاري القِنَّوجي.

أحمد بن حسن بن علي العرشي | تراجم العلماء