مريانا بنت فتح الله بن نصر الله بن بطرس مراش: شاعرة كاتبة.
مولدها ووفاتها في حلب.
نشرت مقالات في مجلة (الجنان) وجريدة (لسان الحال) .
وكانت حسنة الصوت، لها علم بالموسيقى، تضرب على القانون.
وجمعت ديوانا صغيرا من نظمها سمته (بنت فكر - ط) قيل: هي أول سيدة عربية سورية أنشأت مقالة في مجلة أو جريدة.
وأصيبت بمرض السوداء (الماليخولية) في السنين الأخيرة من حياتها .
-الاعلام للزركلي- نابغة الأدب والفن المرحومة مريانا بنت فتح الله مراش الحلبية هي المرحومة مريانا بنت فتح الله بن نصر الله بن بطرس مراش، ولدت بحلب في شهر آب سنة 1848م، وتربت في بيئة فاضلة على الصيانة والكمال، وتغذّت ثمار العلم، فنشأت أديبة عالمة تجيد النظم والنثر، وكان أبوها رجلا أديباً يهوى المطالعة واقتناء الكتب النفيسة، يرعاها بعنايته دخلت المرحومة مريانا المدرسة المارونية وهي في الخامسة من عمرها، وتلقت دروسها، وكانت تتقد كالكوكب الدري بذكائها ونباهتها، وتلقت عن أبيها قواعد الصرف والنحو والعروض، وتمكنت من اللغة الفرنسية، ودرست الفن الموسيقي وأتقنته جيداً دون أستاذ، فتفردت في حلب وامتازت على أترابها، فنظر الناس إليها بغير العين التي ينظرون إلى غيرها، وتهافت الشبان على طلب يدها، فرضيت منهم زوجاً لها حبيب الغضبان، ورزقاً ولداً وبنتين: جبرائيل، وليا، وأسما.
شعرها: بدأت بنظم الشعر، فانقادت لها القوافي، ولها قصائد كثيرة في الغزل والمدح والرثاء، جمعت منها ديواناً صغيراً بعنوان (بنت فكر)، نشرته مطبوعاً في سنة 1893م، ومن نظمها البديع في الغزل هذه الأبيات: كان بيتها مرتع الأدباء والفضلاء والفنانين، وقد سافرت إلى أوروبا واطلعت على أخلاق الغرب وعاداتهم، فاستفادت وبثت بين بنات جنسها روح التمدن الحديث.
موهبة صوتها وفنها: وهبها الله الصوت الحسن، فاشتهرت برخامته وجمال غنائها، وكانت تضرب على آلة القانون فتنطقه إنطاقها الأقلام، عليمة بالأنغام والأوزان، فكانت في المجتمع كالثريا، ولها مقطوعات غنائية من ألحانها على أنغام مختلفة.
وفي سنة 1919م هوت تلك النجمة الساطعة لتلحد الثرى مع أسرار فنونها، وقد دفنت في تربة أسرتها بحلب.
أعلام الأدب والفن، تأليف أدهم آل الجندي الجزء الأول – ص 309.