محمد بن محمود المفر ، الكمالي ، کمال الدين الشافعي، الشهير بابن المعري .
كاتب السر ، وناظر الجيش بحلب في دولة السلطان قايتباي.
اتفق لجدي الجمال الحنبلي معه أن تلاقيا ذات مرة في الطريق، فسلم جدي عليه فلم يرد عليه السلام .
فسأله : ما الموجب لترك هذا الواجب ؟ فقال : سعيك في كلتا وظيفتي ، فأوضح له أن لم يسع فلم يصغ .
ففارقه وارسل من ساعته إلى السلطان قايتباي - وكان صديقه من قبل السلطنة - يسأله في كلتيها ، فبعث له خفية مرسومة شريفة بتقريره فيهما وأوصاه أن لا يظهره حتى يصل إليه ما يعتمد عليه ، فما مضت مدة يسيرة إلا وقدم هو بنفسه إلى حلب حين نزل إلى المملكة الشامية سنة اثنتين وثمانين وثمان مئة ، فحاسب المقر الكمالي فخرج عليه ستة آلاف دينار ، فألبسه جدي خلعة الوظيفتين ، وفوض إليه تخليصها منه ، فبقي عليه منها بقية فأخذها من جدي وكيل السلطان بطريق العدوان ، فرفع أمره إلى الأبواب الشريفة فورد مرسوم شريف لكافل حلب بأخذ البقة ليأخذها جدي عوضا عما أخذ منه ، فعزل بعد قليل من الوظيفتين ( وفاته أخذها .
ولما أظهر السلطان قايتباي لجدي أنه قرره في الوظيفتين من قبل أن يلبسه الخلعة أرسل جدي إلى المقر الكمال ابراهيم بن شمس الجمالي من ساعته ؛ فإذا هو في محل ولايته ودواته مفتوحة بين يديه فصعد إليها ابراهيم وأغلقها بعنف وشدة قائلا له: قد عزلتم ونزل في الحال ذاهبا عنه .
انظر كامل الترجمة في كتاب درر الحبب في تاريخ أعيان حلب للشيخ (رضى الدين محمد بن إبراهيم بن يوسف الحلبي).