محمد بن الحسن بن محمد بن عبد الواحد بن علي بن محمد بن يوسف بن محمد بن الشيخ الإمام شهاب الدين أحمد بن يوسف بن عبد الواحد الشيخ شمس الدين الأنصاري السعدي العبادي الحلبي الحنفي.
أحد عدول حلب في كلتا الدولتين الجركسية والعثمانية، كان فقيها شروطيا حلو الخط ، نظیف العرض ، له استحضار لتواريخ الناس ، وميل إلى مطالعة التواريخ القديمة ، وحظوة عند قضاة حلب ، وقبول في قلوب أهلها بحيث انتفع به الناس في وثائقهم بالنسبة إلى جملة الموثقين ومن لا يعرف اللسان العربي ولا أساليب أهل الشروط ؛ ومع ذلك كان يتعاطى شهادة الجريدة بسوق حلب إلى أن اعتراه داء الأسد - والعياذ بالله تعالى - فاستولى عليه واستمر يتحامل نفسه ويخالط الناس ، والناس يهرعون إليه مع ما عرض عليه لاحتياجهم إلى دربته الحسنة إلى أن لم يبق مجال ، ثم استولى عليه الإسهال ، ولاح له، أنه على شرف الزوال ، فأوصى وأخبر أنه ليس له من المال سوی دینار أعطاه إياه الشيخ محمد الخاتوني فهو يتبرك به .
ثم كانت وفاته ليلة الإثنين المسفرة عن التاسع والعشرين من ربيع الثاني سنة ثلاث وخمسين وتسع مئة .
انظر كامل الترجمة في كتاب درر الحبب في تاريخ أعيان حلب للشيخ (رضى الدين محمد بن إبراهيم بن يوسف الحلبي).