محمد بن عبد السلام الشيخ شمس الدين أبو الفتح المغربي التونسي، المالكي .
نزيل دمشق المشهور فيها بكنيته ، والمفتي بها على قاعدة مذهبه ، والخازن لكتب المالكية بجامعها الأموي ، وأحد من ناب في الحي العزيز بها.
قدم حلب سنة ثلاث وخمسين وتسع مئة واتفقت بيننا وبينه جمعية ومعية بجامعها ، وشهدنا له محاضرة جيدة في فنون شتى .
ثم قدم حلب سنة إحدى وستين وتسع مئة ، و المقام الشريف السلماني بها ، فتولى تدريس دار الحديث الأشرفية بدمشق ، وعيب عليه ذلك لكونها شرط الواقف للشافعية ، ولذا كان مدرسها الإمام النووي رحمه الله تعالى و حجرته بها الآن معروفة ، وهكذا عيب عليه ما انطوى عليه آخرا من شرب الخمر فيما دونه ، وتسليط الحشيشة على عقله ، حتى استولت عليه الاختلاط بتهمي الغلمان جهرا من غير مبالاة بذلك ، نسأل الله له العافية من ذلك.
وقد بلغني أن عوام الزجالة ، وزجالة العوام يفدون عليه ، وبتحاكمون إليه ، لما شاع من رسوخ قدمه في عمل الزجل ، كما في قرض الشعر وغيره من وضع الموشح وغيره .
انظر كامل الترجمة في كتاب درر الحبب في تاريخ أعيان حلب للشيخ (رضى الدين محمد بن إبراهيم بن يوسف الحلبي).