الفصيصي الحلبي: وهو من بني الفصيص التنوخيين، الذين كانوا بحلب.
وجدت ذكره هكذا في تاريخ المختار عزّ الملك أبي عبد الله المسبحي في حوادث سنة إحدى عشرة سنة وأربعمائة، وقد ذكر الشعراء الذين كتبوا اليه ومدحوه وعدّ جماعة منهم وقال: ومنهم المعروف بالفصيصي الحلبي، من أهل حلب، وهذا رجل أديب مفنن، وكان قد وصل الى مصر لأجل ما جرى بينه وبين عزيز الدولة وشكواه لأمير المؤمنين الحاكم بأمر الله سلام الله عليه، فكتب إليّ: الى المختار أشكو ما ألاقي ...
من المطل لقرمط والنفاق لأنّ الحاكم المولى إمامي ...
حباني منه بالنّعم الوثاق وقال لمعشر الكتاب مشوا ...
أمور العبد حبا لانطلاقي فما فعلوا ومشوني طويلا ...
الى أن صحت من ألم بساقي وأظهر بعضهم حسدا وشرا ...
يدلّ على التهاب واحتراق فلو أني استحل لما استحلوا ...
سبقت بكشفهم سبق العتاق ولكني رجعت الى أصول تنزه ...
عن قبيح واختلاق فذكّر حضرة تشفي غليلي ...
وتسعدني وتطلق من رباقي ويغنيني بحسن الرأي منها ...
عن القوم الذين نووا شقاقي فمالي غير خير الخلق جمعا ...
أمير المؤمنين لدى اعتياقي يزيل صعوبة الأوقات عني ...
بالفضال على الأيام باق سلام الله في شرق وغرب ...
عليه ورحمة ذات اتساق بغية الطلب في تاريخ حلب - كمال الدين ابن العديم (المتوفى: 660هـ)