الحلبي المتكلم: إن لم يكن الفقيه المتقدم، فهو غيره، وهو من أصحاب حسين النّجار.
وإيّاه عنى أبو أحمد يحيى بن علي النديم بقوله في شهادة شهدها الحلبي على أبي سهل بن نوبخت: وفي الحلبي كل نحس وشنعه ...
ونعم أخو الأخوان عند الحقائق على أنّه ممن يجوّر ربّه ...
وينحله مذموم فعل الخلائق وما يأمن الجيران منه شهادة ...
عليهم بعظمى ليس فيها بصادق وينشدك الشعر الغثيث لنفسه ...
فيحلف عنه أنه غير سارق وما ضرني لو أنّه لي موافق ...
ولا ضرني أن كان غير موافق وذلك أنه شهد على أبي سهل اسماعيل بن نوبخت أنه يتعرض بحرم المسلمين ويدخلهن إلى منزله، وحمله على ذلك رجل يعرف بابن أبي عوف، وكان الحلبي صديقا لأبي سهل، وكان أبو سهل يفضل عليه ولكنه استشهد.
هكذا ذكر عبيد الله بن أحمد بن أبي طاهر في ذيل تاريخ أبيه.
بغية الطلب في تاريخ حلب - كمال الدين ابن العديم (المتوفى: 660هـ)