ابن الخشاب الأديب

تاريخ الوفاة: تاريخ الوفاة: غير معروفالاسم الكامل: ابن الخشاب الأديبالمعرف: 87146

ابن الخشاب: أديب كان يقرئ الادب بحلب في أيام سيف الدولة.

نقلت من خط صديقنا عبد المحسن بن الانماطي قال: ذكر لنا شيخنا الإمام أبو الثناء حماد بن هبة الله بن حماد الحراني، وفقه الله، أن المتنبي وقف على مجلس ابن الخشاب بحلب، وهو في حلية العرب، والشيخ المذكور يقرأ عليه، فربما وهم الشيخ فغلطه بالطالب، فرد عليه المتنبي دفعة بعد أخرى، وكان الشيخ لا علم له بالمتنبي، فلما أكثر من الرد التفت اليه الشيخ وقال له: ادخل فلما دخل ناوله الشيخ رقعة كانت في الدواة فيها بيت شعر يمتحن به هو: كلما قلت قد دنا الوصل منها ...

صدّها العاذلات من كل وجه فكتب المتنبي: وإذا ما نأى العواذل عنها ...

وتراءت له تعج وتعج هي فقال له: أنت المتنبي؟ فقال: نعم أنا هو.

قال الشيخ حماد: فبقي البيتان الى زمان أبي العلاء بن سليمان فزاد فيهما فقال: ولها منزل من الود عاف ...

وطريق الى القطيعة مجهي أتلقى رسولها بنجاح ...

كتلقائها رسولي بنجه وقرأت بخط أبي اليمن السابق بن أبي مهزول المعري: سألت أبا العلاء - يعني المعري إجازة هذا البيت، فقال: لا أعرف فيه غير حرفين من اللغة ونظمها بديها لوقته: كلما قلت قد دنا الوصل منها ...

صدّها العاذلات من كل وجه الإجازة.

أتلقى رسولها بخضوع ...

كلما قابلت رسولي بنجه الرد القبيح.

ولها منزل من الودّ عاف ...

وطريق الى التجنب مجهي تخفيف مجهّي وهو الواضح.

ولم يذكر السابق بيت المتنبي، والقافية فيه مركّبة من كلمتين.

قلت: والعجب أنهم تكلفوا لذلك هذا التكلف، وأغفلوا ذكر الوجه، الذي هو وجه الإنسان، لأن الوجه المذكور في البيت المجاز هو الجهة لا الوجه المواجه به، فقلت بيتا آخر: وإذا رمت سلوة صدفتني ...

بقوام وناظر وبوجه بغية الطلب في تاريخ حلب - كمال الدين ابن العديم (المتوفى: 660هـ)

ابن الخشاب الأديب | تراجم العلماء