محمد بن مسعود بن محمد .
الشاب الفاضل صدر الدين بن ركن الدين بن صدر الدين الشيرازي الأصل ، الدكني المولد والمنشأ ، الشافعي ، تلميذنا في العربية والمنطق ، المشهور هو : بشاه محمد، ووالده بلطیف خان .
كان والده من نسل بعض الوزراء ثم باشر الوزارة بدکن من بلاد الهند ، خدمة سلطانها عادل خان .
ثم دخل مكة بمال عريض، تاركا للوزارة ، آخذا في صنعة التجارة إلى أن قدم حلب ، فأقام بها يرفل في ثیاب السعادة هو ، وولده هذا ، مع باقي أولاده وحشمه وخدمه ، بحيث لا يكاد يفارق ولده هذا الساعة الواحدة ، لمزيد شغفه به ، و إعجابه به ، لحسن هيكله ، ولطافة خلقه وخلقه ، وكمال إدراكه وفهمه ، وحسن خطه ، و امتیازه بعلمه .
فدخل الطاعون حلب ففر بمن معه إلى بعض بساتينها ، وكان يخاف الموت خوفا شديدا فقدر الله السلامة .
ثم جاء طاعون سنة اثنتين وخمسين وتسع مئة فطعن هو وولده هذا ، قبل وشوه، حلب ، ففر به بعد الطعن ، حيث لم ينفعه الرحيل والظعن ، إلى مشهد سيدي محسن رضي الله عنه - فقضى فيه ، وهو يقرأ ويس، وعمره دون اثنتين وعشرين سنة .
انظر كامل الترجمة في كتاب درر الحبب في تاريخ أعيان حلب للشيخ (رضى الدين محمد بن إبراهيم بن يوسف الحلبي).