محمد بن علي ، الشفري الأصل ، الحلبي .
مريد الشيخ محمد الخراساني النجمي .
كان له الصوت الحسن في قراءة مولد: رسول الله صلى الله عليه وسلم في محافل الأكابر .
وكانت له الحظوة الزائدة عند قاضي حلب عبيد الله سبط ابن الفناري وله به اجتماعات ليلية ونهارية ؛ إلا أنه في أيام خير بك الجر كسي ، كافل حلب ، كان قد اتخذ له مغارة بالقرب من مزار الشيخ سعيد للتعبد بها، وأدار تجاه بابها حائط .
وصار يهرع إليه كثير من النساء، فيعاهدنه ويعاقدنه .
ثم طفق النساء يتوجهن إليه في صورة التبرك به ، ويأخذت معهن إليه أنواع المأكل والمشارب، ويحضرن ما كان له هناك من السماعات إلى أن عمل سماعة بالصنجات والمواصيل وأخذ يقول :تلالي تلالي اتزري وتعالي الزقاق خالي فوصل خبره إلى خير بك ، فخشي منه ، فهرب ، فخربوا ما عمره هناك ، و اضمحل أمره، إلى أن أمر عند القاضي عبيدالله أمره.
ثم توفي سنة أربع وثلاثين [ وتسع مئة ] .
وكان ذا هيئة مقبولة تبغي من الناظر اليه قبوله.
انظر كامل الترجمة في كتاب درر الحبب في تاريخ أعيان حلب للشيخ (رضى الدين محمد بن إبراهيم بن يوسف الحلبي).