قباد بن خليل بن رمضان الفرماني ، أمير الأمراء بحلب في الدولة السليمانية .
دخلها فسلك فيها أسلوب الجراكسة ، إذ كان كافل البلدة منهم يخلع فيها أول مايدخلها خلعا شتى على من بها من أركان الدولة ، وأظهر بها الشهامة الزائدة ، ومزيد الحرمة على مماليكه وحشمه و خدمه ، بحيث لا يقدر أحد منهم أن يدخل دار العدل بخمر ولا أن يظهر منه شربها .
وعمر بها عمائر كثيرة ، وجعل الموضع الذي غسل فيه السلطان جهان كير ، ولد المقام الشريف السلماني ، جنينة أطيفة وسعى في إرسال شخص أعجمي إلى ما وراء أصفهان لإحضار ماء السمرمر الى حلب بسبب جراد مهول كان حصل بها ، و خيف عوده اليها .
و حسن لأرباب الأموال أن يجمعوا للرسول مالا ، فجمعوا له ماینوف على مئتي دينار سلطاني ، ودفعوا له بعضها ووعدوه، بدفع باقيها إذا عاد بالمراد .
فذهب وعاد ومعه الماء وذلك في سنة أربع وستين وتسع مئة ]فخرج الى لقائه أهل حلب ، ودخلوا به بالتكبير والتهليل ، كما وقع في مثل هذا في سنة تسع وخمسين وثمان مئة ، فانه قد ذكر الشيخ أبو ذر في تاريخها , أنه وصل في تلك السنة الى حلب ، وخرج الناس الى لقيه ، بالذكر والدعاء ، وأخرجوه الى القلعة و علقوه بمئذنة جامعها، غير أن هذه المرة، منع دوزدارها من وضعه هناك .
انظر كامل الترجمة في كتاب درر الحبب في تاريخ أعيان حلب للشيخ (رضى الدين محمد بن إبراهيم بن يوسف الحلبي).