أبو الفتح بن أحمد المشهور بابن المشهدي ، شاهد وقف المؤبدية الكائن بحلب.
كان أبوه الشيخ شهاب الدين يرمى بالتشع .
وكان قد شارك يهوديا شماعا يصنع له الشمع ونشره بجنينة كانت مشتركة بينها ظاهر حلب ، فعمل فيه القاضي شهاب الدين أحمد بن سراج ) هجوا بناه على قولهم : الرافضي حمار اليهودي ، فقال : جنة العبرية قالت مسني الدهر بناره حين قد أصبحت ملكا لليهودي وحماره وعلى هذا النمط من الهجو ما قيل في البهائي بن حمزة الحلبي) ، وكان يتهم بالرفض ( فقيل في حقه هذه الابيات ] : قيل البهائي له فطنة وما لهذا القول عندي اعتبار لأنه لو كان من أهلها ما رفض الحق وقالوا حمار توفي أبو الفتح ، إلى رحمة الله تعالى سنة ثلاث وستين وتسع مئة .
وكانت له دربة حسنة في كتابة قوائم الحساب ، وخط حلو ، إلا أنه عني بأكل الحشيشة الخبيثة ، والتردد إلى مقصف من حجرته التي بالسفاحية بعد ترك مخالطة الناس الذين هم الناس - سامحه الله تعالي -.
ومما وجدته بخط السيد ابن السيد منصور من شعر أبيه الشيخ شهاب الدين على سبيل التضمين قوله : ولما سرى ذا البدر في ليلة غدت بها مهجتي في رقه وشجونه فما راعني فيها سوى ضوء وجهه كأن الثريا علقت في جبينه .
انظر كامل الترجمة في كتاب درر الحبب في تاريخ أعيان حلب للشيخ (رضى الدين محمد بن إبراهيم بن يوسف الحلبي).