أبو الحسين الوامق المعري: شاعر خليع من أهل المعرة.
أنبأنا أبو عبد الله محمد بن عمر بن عبد الرحمن بن أبي العجائز قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم الدمشقي قال: أبو الحسين الوامق المعري الشاعر، قدم دمشق، أنشدنا أبو النيسر شاكر بن عبد الله الكاتب قال: أنشدني جدي القاضي أبو المجد محمد بن عبد الله بن سليمان للوامق من قصيدة: يا فتوني بمن رضاه فتوني ...
زد فؤادي من وجده المكنون وفيها: يا نواعير شيزر استقبلي ...
بالشجو قلبي وشيعي بالحنين ذكريني بنهرك العذب أنهار ...
دمشق يا طيب ما تذكريني أبباب البريد أذكر وجدي ...
أم بباب الجنان أم جيرون ها إليها كالنجم ينقض أو كالماء ...
يجري من شاهق مسنون أو كظمآن مفتر عاين الموقد بي ...
ن المنثور والياسمين عزمات كأنما خلقت من ...
عزمات الأمير بنجوتكين وفيها: يا أمير الجيوش شاعرك ...
الوامق رب المثقف الموزون قال: وأنشدنا له: وفى لي الدهر بموعود ...
وتابع النعمى بتجديد ولاحت الأنوار في موضع ...
مرتفع الأنوار مسعود يا عمري زد في المدى ...
فسحة ويا ليال ذهبت عودي ومهمهة خبت نتجو به ...
من المهاري الوخد القود عادتها قطع الفلا والدجى ...
ما بين إرفال وتوخيد لما انبرت بي من دمشق ...
الى ورد من الأنعام مورود لاذ بها سكان جيرون عن ...
وجد وصبر غير موجود وكاد دمع القوم يحكي به ...
سواد تلك الدرج السود وودعت من ودعت واعتدت ...
تنصاع من بيد الى بيد تزاحم الثلج بمن قلبه ...
يوقد نارا بهوى الغيد أنشدني أبو البركات الفضل بن سالم بن المهذب الكاتب المعري بها للوامق المعري: أنا بالخراج مطالب ...
ووحق من أرجوه للغفران مالي درهم والملك وقف لو قدرت أبيعه ...
لفعلت إلّا أن ذاك محرم قرأت بخط أبي العلاء بن الندى، في جزء وقع إليّ بخطه، وذكر فيه جماعة من شعراء المعرة، فكان فيما نقلته منه: الوامق شاعر خليع متهتك، سهل الألفاظ بالمرّة، ولم يذكر شيئا من شعره.
بغية الطلب في تاريخ حلب - كمال الدين ابن العديم (المتوفى: 660هـ)