أبو جعفر بن أبي كريث: أو ابن أبي كريب الخاطب المصيصي، خطب المصيصة له ذكر.
قرأت في شعر العباس الخياط الصيصي أبياتا في أبي جعفر الخاطب المصيصي يهجوه: لنا خاطب من خرو يكنى أبا جعفر ...
له خطب بردها يحض على المنكر فقل لأبي الأصبغ الأمير ولا تصغر ...
يعدّ له جبة وفروا مع الممطر فإني على برده من البعد لم أصبر ...
فكيف ترى حال من إلى جانب المنبر ومن شعر العباس فيه أيضا: يستريح العباد لو قد عمينا ...
يا بغيضا من الرجال مقيتا لك في منبر المصيصة وعظ ...
ينشف الحزن ثم ينسي القنوتا ذاك من أجل أن حلقك في ...
هـ جمل ليس يستطيع السكوتا أنت لو شئت أن تكون بليغا ...
للزمت السكوت حتى تموتا وكان هذا العباس المصيصي مولعا بجهو الناس والأكابر منهم حتى أنه لا يكاد يقع له شعر في غير الهجاء، ولم يقع في هجوه هذا طعن على أبي جعفر الخاطب في دينه، فدلّ على صلاحه.
بغية الطلب في تاريخ حلب - كمال الدين ابن العديم (المتوفى: 660هـ)