علي بن سعيد الملطي.
كان متمولا من أهل الخير ، أنشأ تتمة الجامع الصروي بمحلة : البياضة بحلب .
وجعل بها إماما ، ومدرسة ، وطلبة ذوي حجرات ، وجعل بها المدرس شيخنا الشهاب أحمد الأنطاكي ووقف عليها أوقافا" جيدة ، وأعد له بها مدفنا .
وكان شيخ محلة البياضة أولا ، ثم كان من .
أجناد الحلقة الحلبية .
وذكر الشيخ خليل الصيرفي أنه كانت بيده أقاطيع سلطانية ، .
فلما جاء آق بردي الدوادار ، محاصرآ حلب ، وعمل مكحلة عظيمة .
ليرمي بها على سورها الكائن بالجبيل ، عمد كافلها جان بلاط إلى أحجار ..وأخشاب ودفوف ، كان أخذها الأمير علي لمدرسته ، فأخذها ، وبنی بالحجارة وراء السور المذكور وجعل الأخشاب والدفوف تساتير عليه ، فلما انشقت المكحلة - بإذن الله تعالى - عاد۲) آق" بردي خائبا .
ثم كان جان بلاط من تسلطن بعد وفاة السلطان قايتباي ‘‘ ذهب إليه الأمير علي ، وطلب منه شراء شيء من أقاطعه من وکیل بیت المال ليقفه على مدرسته ، فتذكر ما كان فعله في آلات عمارة المدرسة فقال له : قد كنت عون المسلمين بما أخذناه من الآلات التي كانت لمدرستك ، والآن فقد جعلنا ما بيدك من الأقاطيع لك لتقفه عليها ، فلما عاد وقف عليها ما سمح له به .
ولما دخل السلطان سليم شاه حلب ومر بالبياضة وذلك في سنة اثنتين وعشرين [ وتسع مئة ] جلس الأمير علي في أحد شبابيك مدرسته اليراه ويرى عسكره ، فلم يتم اليوم الثاني إلا وقد انتقل إلى رحمة الله تعالى .
انظر كامل الترجمة في كتاب درر الحبب في تاريخ أعيان حلب للشيخ (رضى الدين محمد بن إبراهيم بن يوسف الحلبي).